الْكَبِيرُ "
(٣ / ٩٧ / ١) مَنْ طُرُقَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فَقَالَ ... " فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٍ.
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٣ / ١٤) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ
يَسَارٍ بِهِ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ أَلْفَاظٍ، وَقَالَ:
" هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
قلت: وابْن لَهِيعَةَ سَيْءٌ الْحِفْظِ، لَكِنَّهُ قَدْ تَوَبَّعَ، فَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١٥٩٤)
والطبراني فِي " الْكبِيرُ " (٣ / ٩٧ / ١) عَنْ عَمْرِو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بَكْرًا حَدَّثَهُ بِهِ،
فَصَحَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ.
(فَائِدَةَ) فِي الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ سُؤَالِ شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا بِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، وَتَحْرِيمَ
عَدَمِ إِعْطَاءِ مَنْ سَأَلَ بِهِ تَعَالَى. قَالَ السُّنْدِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى النَّسَائِيِّ:
" (الَّذِي يَسْأَلُ بِاللَّهِ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ، أَيْ الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الْقِبْحَتَيْنِ أَحَدُهُمَا
السُّؤَالُ بِاَللَّهِ، وَالثَّانِي عَدَمُ الْإِعْطَاءِ لِمَنْ يَسْأَلُ بِهِ تَعَالَى، فَمَا يُرَاعِي حُرْمَةَ اسْمُهُ
تَعَالَى فِي الْوَقْتَيْنِ جَمِيعًا. وَأَمَّا جَعَلُهُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَبَعِيدٌ إِذْ لَا صُنْعَ لِلْعَبْدِ فِي
أَنْ يَسْأَلَهُ السَّائِلُ بِاَللَّهِ، فَلَا وَجْهَ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَرْكِ الْإِعْطَاءِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ ".
قلت: ومِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ عَدَمِ الْإِعْطَاءِ لِمَنْ يَسْأَلُ بِهِ تَعَالَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ
عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِينَ: " وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاَللَّهِ فَأَعْطُوهُ ".
وَيَدُلّ عَلَى تَحْرِيمِ السُّؤَالِ بِهِ تَعَالَى حَدِيثٌ: " لاَ يَسْأَلُ بِوَجْهِ اللَّهِ إِلَّاَّ الْجَنَّةَ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout