وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطُ " (٢/١٤٩/ ٧٢٩٩ بترقِيمِي): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ بِهِ. وَقَالَ:
"لم يَرَوهُ عَنْ كَعْبٍ إِلاَّ مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، تَفَرَّدَ بِهِ ضَمَامٌ ".
قلت: وَهُو صُدُوقُ رُبَّمَا أَخْطَأَ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ "، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي "الْمِيزَانِ ":
"صالح الحدِيث، لينَهُ بَعْضُهُمْ بِلاَ حُجَّةٍ ".
قلت: وَسَائِر الرُّوَاةِ ثِقَاتٌ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ؛ غَيْرَ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وَهُوَ صَدُّوقٌ كَمَا فِي " الْكَاشِفُ " و" التَّقْرِيبُ " وَزَادَ:
" رُبَّمَا أَخْطَأَ ".
وأَقُول: هُوَ مَقْرُونٌ بِيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الثِّقَةُ كَمَا تَرَى، وَلَاَ يَنْفِي ذَلِكَ قَوْلُ الطَّبَرَانِيِّ: "لم يَرَوْهُ عَنْ كَعْبٍ إِلَّاَّ مُوسَى" لِأَنَّهُ يَعْنِي: مَوْصُولًَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ؛ لَأَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ وَلَدٍ فِي نَحْوِ سَنَةٍ (٤٨)، ومَاتَ كَعْب بَعْدَ الْخَمْسِينَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَلْقَهُ، فَكَأَنَّ الطَّبَرَانِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ مِنْ طَرِيقٍ يَزِيدُ؛ وَمَوْصُولٌ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى، وَقَدْ ذَكَرُوا لَهُ رِوَايَةً عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَقَدْ أَفَادُوا فِي تَرْجَمَةِ مُوسَى أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشَرَةَ وَمِئَةً، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً؛ فَقَدْ أَدْرَكَ كَعْبًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، - وَلِذَلِكَ؛ فَيَكُونُ الْإِسْنَادُ حَسَنًَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -، وَلَعَلَّهُ لِذَلِكَ سَكَتَ عَنْهُ الْحَافِظُ فِي "الْإِصَابَةِ" وَعَزَاهُ لِلطَّبَرَانِيِّ وَحْدَهُ فِي "الْأَوْسَطِ "، وَقَالَ شَيْخُهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي "الْمَجْمَعِ " (١٠/٣١٤):
".. وإسناده جَيْد". وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ " (٤/١١٠):
".. ولا يَحَضُرَنِي الآنَ إِسْنَادُهُ، إِلَّاَّ أَنَّ شَيْخَنَا الْحَافِظُ أَبَا الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout