وَخَالَفَ إسْمَاعِيلُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ؛ فَقَالَ: عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ جُشَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ بِهِ؛ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُقُلَّ: "عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَاءَ"، وَأَدْخَلَ عَامِرُ بْنُ جُشَيْبٍ بَيْنَ لُقْمَانٍ وَخَالِدٍ. وَابْنِ جُشِيبٍ وَثَقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، فَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ قَوِيَّةٌ مِنْ ابْنِ جُشِيبٍ لَوْلَا عُنْعْنَةَ الْوَلِيدِ.
لَكِنَّ هُنَاكَ مُتَابَعَةٌ قَوِيَّةً جَدًٍّا رَوَاهَا ثَلَاثَةً مِنْ الثِّقَاتِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدٍ ابْنِ مَعْدَانَ بِهِ مِثْلُ رِوَايَةِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ. وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي (الْإِرْوَاءِ) . وَقَدْ ذَكَرْت لَهُ فِيهِ شَاهِدًٌا صَحِيحًٌا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًٍا؛ فَلْيُرَاجَعْهُ هُنَاكَ مَنْ شَاءَ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ.
وَلَقَدْ كَانَ الْغَرَضُ مِنْ تَخْرِيجِ الْحَدِيثِ هُنَا بَعْدَ أَنْ كُنَّا حَقَّقْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ هُنَاكَ فِي "الْإِرْوَاءِ" تَخْرِيجًٌا وَتَصْحِيحًَا، إنَّمَا هُوَ تَحْقِيقُ الْكَلَامِ عَلَى طَرِيقِ الْحُكَمِ بْنِ مُوسَى هَذِهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.
وَالْآنَ يَبْدُو لِي أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ إسْمَاعِيلُ لَمْ يُخْطِئْ فِي إسْنَادِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ؛ مَا دَامَ أَنَّ غَيْرَهُ قَدْ رَوَاهُ أَيْضًَا عَنْهُ كَمَا ذَكَرْت آنِفًَا. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمَ.
وَإِذَا عَرَفْت مَا تَقَدَّمَ؛ فَمِنْ الظُّلْمِ لِلسُّنَّةِ وَالِانْحِرَافِ عَنْهَا أَنْ يُبَادِرَ بَعْضَ الْمُعَاصِرِينَ إلَى الشَّكِّ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ بَلَهِ الْجَزْمُ بِضَعْفِهِ؛ فَضْلًًا عَنْ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ كَذَّبَ! وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانَ.
ثُمَّ وُجِدَتْ لَهُ شَاهِدًٌا أَوْ طَرِيقًًا أُخْرَى، يَرْوِيهِ أَحْمَدُ (٦/٣٦٨): حَدثنَا حَسَنَ ابْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَيْرٌ ابْنُ جُبَيْرٍ (!) مَوَلِى خَارِجَةَ: أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللهُ عليهِ وسلم - عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ حَدَّثَتُهُ: أَنَّهَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلمِعْنَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ:
" لا لكِ؛ وَلاَ عَلَيْكَ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout