أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢/٣٦٥) .
وبهاتِينَ الْمُتَابِعَتَيْنِ تَتَرَجَّحُ رِوَايَةُ أَحْمَدَ مِنْ كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الَّتِي فِيهَا زِيَادَةُ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ فِي الإِسْنَادِ، وَبِذَلِكَ يَنْكَشِفُ لِي أَنَّ الإِسْنَادَ ضَعِيفٌ؛ خِلَافًًا لِمَّا كُنْتُ ذَهَبْتُ إِلَيْهِ قَدِيمًٌا فِي بَعْضِ التَّعْلِيقَاتِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي نُعَيْمَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيهِ:
" مِصْرِي مَجْهُولً، يَتْرَكُ ".
وأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ، فَذَكَرَهُ فِي "الثِّقَاتِ " (٧/٢٢٩) على القَاعِدة!
وإِذَا عَلِمْتُ ذَلِكَ؛ فَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ هَذَا زِيَادَةٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهُ:
" وَمَنْ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمَ؛ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رُشْدٍ؛ فَقَدْ خَانَهُ؛ وَمَنْ أَفْتَى فَتْيًا بِغَيْرِ تَثْبُتُ؛ فَإِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ ".
وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد (٣٦٥٧)؛ وَللدَّارِمِيِّ الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ مِنْهَا (١/٥٧٠)؛ ولَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ أَبِي نُعَيْمَةَ؛ وَهُوَ إِحْدَى رِوَايَتَيْ أَبِي دَاوُد. وَقَدْ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ مَنْ " الْكَاشِفِ":
" لا يَصِحُّ خَبَرُهُ "
يَشِيرُ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَإِلَّا؛ فَالْجُمْلَةُ الْأُولَى مِنْهُ صَحِيحَةٌ؛ لِمَا لَهَا مِنْ الشَّوَاهِدِ وَالطُّرُقِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَأْتِي.
عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ قَدْ صَحَّتْ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًًا بِلَفْظِ:
" مَنْ كَذِبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًٍا؛ فَلْيَتَّبَوَّأَ.. ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout