قُلْت: وَشَيْبَانُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ مَوْلَاهُمْ النَّحْوِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنَ.
وَالْوَلِيدِ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ أَيْضًَا؛ لَكِنَّهُ كَانَ يُدْلِّسُ تَدْلِيسَ التَّسْوِيَةِ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي أَسْقَطَ الْمُهَلَّبُ بَيْنَ أَبِي إِسْحَاقَ وَالْبَرَاءِ؛ إنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَفْسِهِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مُدَلِسًٌا، وَلَعَلَّهُ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ تَابَعُ شَيْبَانِ الْأَجْلَحِ؛ فَقَالَ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (٦١٦)، والحاكم، وابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "الْمُصَنِّفِ " (١٢/٥٠٤)، وأَحْمَد (٤/٢٨٩)، وابن عَدِي فِي "الْكَامِلِ " (١/٤١٧- ٤١٨) مَنْ طُرِّقَ عَنِ الْأَجْلَحِ بِهِ مِثْلُ رِوَايَةِ شَيْبَانَ دُونَ الزِّيَادَةِ.
وَسَقَطَ مِنْ مَطْبُوعَةِ ابْنِ عَدِيٍّ لَفْظِ: "إِنَّكُمْ "، وَوَقَعَ فِيهَا أَخْطَاءٌ أُخْرَى نَبَّهَتْ عَلَيْهَا فِي "فَهَرَسِ الْكَامِلِ " الَّذِي أَنَا فِي صَدَدِ وَضْعِهُ، يُسِرُّ اللَّهُ لِي إتْمَامُهُ، وَفِي هَذِهِ الْأَثْنَاءِ مِنْ الْعَمَلِ فِيهِ قَدْ اكْتَشَفَتْ مِئَاتُ الْأَخْطَاءِ الْعِلَمِيَّةِ وَالْمُطْبَعِيَّةِ؛ الَّتِي تَدُلُّ دَلَالَةً قَاطِعَةً عَلَى أَنَّ الْقَائِمِينَ عَلَى تَصْحِيحِ الْكِتَابِ لَيْسُوا مِنْ الْعُلَمَاءِ وَلَا مِنْ طَلَابِ الْعِلْمِ الْأَقْوِيَاءِ! وَقَدْ أَعَادُوا طَبْعَ الْكِتَابِ طَبْعَةً ثَالِثَةً؛ وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ صَحَّحُوا فِيهَا الْأَخْطَاءَ الَّتِي كَانَتْ فِي الطَّبْعَةِ الْأُولَى! وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ الْأَدِلَّةِ الْكَثِيرَةِ عَلَى بُطْلَانِ زَعْمِهِمْ؛ فَإِنَّهُ فِي الطَّبْعَةِ الْأُولَى هَكَذَا:
[تَلَقوا الْعَدُوُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدْوَةً..] !
وهَكَذَا وَقَعَ فِي الطَّبْعَةِ الثَّالِثَةِ أَيْضًا (١/٤٢٧)؛ مع خَطأ جَدِيدٍ وَهُوَ:
[تلقوا ص الْعَدُوُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدْوَةً..] !!.
هذا؛ والأَجَلحُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو حُجَيَّةَ الْكِنْدِيُّ؛ فِيهِ كَلَاَمُ مَنْ قِبَلِ حِفْظِهِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout