وَفِي رِوَايَاتِهِ الثَّلَاثِ: "سَأَلْتْ عَائِشَةَ.. "، فَصَرَّحَ بِالسَّمَاعِ مِنْهَا. وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ:
"أَبُو نَوْفَلٍ اسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ".
وَالْحَدِيثُ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي "مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ" (٨/١١٩):
"رواه أحمِد، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ (الصَّحِيحُ) ".
قلت: ووقع عِنْدَهُ: "سُئِلت عَائِشَةَ" بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَلَعَلَّهُ خَطَأً مُطْبَعِي أَوْ مِنْ أَحَدِ النُّسَاخِ، فَإِنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ مِنْ "الْمُسْنَدِ".
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (وَمَا عَلَّمْنَاهَا الشَّعْرُ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ)، قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشَّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ أَبْغَضُ الْحَدِيثَ إِلَيْهِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ أَخِي بَنِي قَيْسٍ؛ فَيُجْعَلُ آخِرُهُ أَوَّلَهُ، وَأَوَّلُهُ آخِرُهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهُ لَيْسَ هَكَذَا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهُصَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إني- والله-! ما أَنَا بِشَاعِرٌ، وَلَاَ يَنْبَغِي لِي ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي "التَّفْسِيرِ" (٢٣/١٩) بسند صَحِيحٌ عَنْ قَتَادَةَ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ كَمَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، فَهُوَ مُرْسَلٌ مُنْقَطِعٌ، وَلَكِنَّهُ- كَشَاهِدٍ- لَاَ بَأْسَ بِهِ. *
أخرجهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صحِيحِهِ " (٧٢٧٧- الإِحسان)، والحَاكِمُ (٤/٧٩)،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout