" الشَّعبُ " (٧/٢٥/٩٣٣٠) -، وأحمَد (٤/٤١٢) - والسياق له-؛ قالا: ثنا الْقَاسِمُ ابْنُ مَالِكٍ أَبُو جَعْفَرٍ: ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى فِي بَيْتِ ابْنَةِ أُمِّ الْفَضْلِ، فَعَطَسَتْ وَلَمْ يَشْمُتْنِي، وَعَطَسَتْ فَشَمْتَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا، فَلَمَّا جَاءَهَا قَالَتْ: عَطَسَ ابْنِي عِنْدَكَ فَلَمْ تَشْمَتْهُ، وَعَطَسَتْ فَشَمَّتُهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكَ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدْ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمْ أَشَمَتْهُ، وَإِنَّهَا عَطَسَتْ وَحَمِدَتُ اللَّهُ فَشَمْتَهَا، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهُصَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ ... فَذَكَرَهُ. فَقَالَتْ: أَحْسَنْتُ أَحْسَنْت.
...ومن هَذَا الْوَجْهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٨/٢٢٥)، والبخارِي فِي "الأَدَبِ الْمُفَرَدِ" (٩٤١)، والطَّبرَانِيُّ فِي " الدُّعَاءُ " (٣/١٦٩٤/١٩٩٧)، والحاكم (٤/٢٦٥) وقَال: "صحِيح الإِسْنَادُ وَلَمْ يُخْرُجَاهُ "! وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ!
كَذَا قَالاَ، وَقَدْ وَهُمَا فِي اسْتِدْرَاكِهِ عَلَى مُسْلِمٍ!
(فَائِدَةِ): قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "شَرْحِ مُسْلِمٍ ":
"هذه البنْتُ هِي أُمْ كُلْثُومِ بِنْتِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ امْرَأَةُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، تَزَوَّجَهَا بَعْدَ فِرَاقِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لَهَا، وَوَلَدَتْ لِأَبِي مُوسَى، وَمَاتَ عَنْهَا؛ فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَفَارَقَهَا، وَمَاتَتْ بِالْكُوفَةِ وَدُفِنَتُ بِظَاهِرِهَا".
(تنبِيه): سَقَطَتُ لَفْظَةُ: "ابْنَة" مَنْ "الأَدَبِ الْمُفْرِدِ" طَبْعَةُ مُحِبِّ الدِّينِ الْخَطِيبِ، وَطَبْعَةُ الْجِيلَانِيِّ (٤/٣٩٣) فقال: "في بَيْتَ أُمُّ الْفَضْلِ بْنُ الْعَبَّاسِ ". فَأَظَنُّهُ مِنْ بَعْضِ النُّسَاخِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَشْهُورَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ التَّشْمِيتَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، فَإِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِينَ، لَكِنْ قَدْ صَحَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًٌا بِلَفْظِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout