الزَّوَائِدُ" (٨/٢٦٢) برِوَايَة أَحْمَدُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شَرْطِ كِتَابِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ "! وَادَّعَى أَنَّ لَفْظَهُ غَيْرَ لَفْظِ أَحْمَدَ.
٣- وَعَلَى النَّقِيضِ مِنْ ذَلِكَ؛ اقْتَصَرَ السُّيُوطِيُّ فِي " الدُّرِّ الْمَنْثُورِ" (٣/٣٢٥) في عَزو حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ابْنِ مَرْدُوَيْهِ فَقَطْ! مَعَ أَنَّهُ عَزَاهُ فِي "الْجَامِعِينَ " لأَحْمَدَ وَمُسْلِم!
٤- قَوْل الْمُعَلَّقِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي "الْإِحْسَانِ " (١١/٢٣٨- طبع المُؤسسة):
"إسناده صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ... وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَجِدْهُ عِنْدَ غَيْرِ الْمُؤَلِّفِ "!
فَغَفَلَ عَنِ الِانْقِطَاعِ الَّذِي بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي مُوسَى، وَعَنِ السَّقَطِ الَّذِي وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ، فَأَضَلُّهُ عَنْ مَعْرِفَةِ الصَّوَابِ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ الَّذِي تَقَدَّمَ بَيَانُهُ، وَحَمْلُهُ عَلَى تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ الْمَبْتُورِ بِتَفْسِيرٍ بَاطِلٍ؛ فَقَالَ:
"وقَوله: "مِنْ سَمِعَ " يُقَالُ: سَمِعْتُ بِالرَّجُلِ تَسْمِيعًٌا وَتَسْمِعَةً: إِذَا شَهَرْتْهُ وَنَدَدْتُ بِهِ ".
فهَذَا التَّفْسِيرُ بَاطِلٌ رِوَايَةً وَلُغَةً وَشَرَعًَا.
١- أما الرِّوَايَةُ؛ فَظَاهِرٌ مِنَ النَّظَرِ فِي نَصِّ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ أَعْلَاهُ، وَلَفْظُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةِ الَّتِي عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ:
"مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ أُمَّتِي، أَوْ يَهُودِي، أَوْ نَصْرَانِي، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِي؛ دَخَلَ النَّارِ".
٢- وأَمَّا اللُّغَةُ؛ فَلَا يَتَّفِقُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ لَفْظِ الْحَدِيثِ الْمَبْتُورِ؛ إِلَّا لَوْ كَانَ بِلَفْظِ: "مِنْ سَمِعَ بِيَهُودِيٍّ أَوْنَصْرَانِي "، وَإِنَّمَا هُوَ بِلَفْظِ: "مِنْ سَمِعَ يَهُودِيًا.. "،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout