"مَنَعَتْ الزَّكَاةُ وَأَرَدْتُ قَتِلَ رَسُولِيٍّ؟! ".
قال: لا والَّذِي بَعَثُك بِالْحَقِّ! مَا رَأَيْتُهُ وَلَاَ أَتَانِيَ، وَمَا أَقْبَلْتُ إِلَّاَّ حِينَ احْتَبَسَ عَلِيَّ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ خَشِيْتُ أَنْ تَكُونَ كَانَتْ سَُخِطَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَنَزَلَتْ (الْحَجَرَاتِ): (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًًا بِجَهَالَةٍ فَتَصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) إِلَى هَذَا الْمَكَانِ: (فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةُ وَاَللَّهِ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٤/٢٧٩)، وابن أَبِي عَاصِم فِي "الأَفْرَادِ" (٤/٣٢٢/٢٣٥٣)، والطبراني فِي "الكبير" (٣/٣١٠- ٣١١) من طَرِيقِ مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ: ثنا عِيسَى ابْنُ دِينَارٍ بِهِ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ؛ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مُتَرَجِّمُونَ فِي "التَّهْذِيبِ ". وَلِذَلِكَ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي "التَّفْسِيرِ":
"إنه مِنْ أَحْسَنَ طُرُقَ الْحَدِيثَ ". وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي "الدُّرِّ الْمَنْثُورِ" (٦/٨٧):
"سنده جَيد".
وسكت الحَافِظ عنْهُ فِي تَرْجَمَةِ (الْحَارِثِ) مَنْ "الإِصَابَةِ".
وأَمَّا فِي تَرْجَمَةِ (الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ)؛ فَإِنَّهُ- بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ الْقِصَّةَ مِنْ وُجُوهٍ مُرْسَلَةً- قَالَ:
"أَخْرَجْهَا الطَّبَرَانِيُّ مَوْصُولَةٌ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَّارٍ الْمُصْطَلِقِيِّ مُطَوَّلَةً، وَفِي السَّنَدِ مَنْ لَاَ يَعْرَفُ "!
كذا قَالَ رَحِمَهُ اللَّه! فَإِنَّهُ مَعَ تَقْصِيرِهِ فِي اقْتِصَارِهِ عَلَى الطَّبَرَانِيِّ دُونَ أَحْمَدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout