"إسْنَاده صَحِيحٌ؛ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ثِقَةٌ؛ أَخْرَجَ لَهُ.."
فتكَلم حَوْل هَذَا الثِّقَةِ، وَكَانَ يَكْفِي مِنْهُ الِاشَّارَّةُ إِلَى ذَلِكَ، وَأَعْرَضَ عَنِ الْكَلَاَمِ فِي اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ. وَلِلَّهِ فِي خَلْقِهِ شُؤُونٌ.
وَالشَّطَرُ الثَّانِي مِنْ الْحَدِيثِ قَدْ جَاءَ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيْرُهُمَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: "أَنَا فَرْطَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ "؛ فَهُوَ مُتَوَاتِرٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَدْ خَرَجَ الْكَثِيرُ الطِّيِّبَ مِنْهَا الْحَافِطُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ "كِتَابِ السُّنَةَ"، فَلْيُرَاجَعْهَا مَنْ شَاءَ.
(تَنْبِيه): عَرَفْتُ مِمَّا سَبَقَ اخْتِلَافُ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ عِنْدَ مَخْرَجَيْهِ: أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "مَعْجَمَيْهِ "، وَاخْتِلَافُ أَحَدِ طَرِيقِيٍّ "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ" عَنْ الطَّرِيقِ الْأُخْرَى عِنْدَهُمْ. فَمِنْ سُوءِ الْكَلَامِ وَالتَّخْرِيجِ لِهَذَا الْحَدِيثَ: مَا وَقَعَ فِيهِ الشَّيْخُ الْأَعْظَمِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "كَشْفِ الْأَسْتَارِ"؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الْفَرْقَ بَيْنَ رِوَايَاتِهِمْ وَالِاخْتِلَافِ الَّذِي فِيهَا طُولًًا وَقَصَرًَا، فَأَوْهَمَ أَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي عِنْدَ أَحْمَدَ هُوَ لَفْظُ الْبَزَّارِ؛ كَمَا أَنَّهُ أَوْهَمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ آخَرُ غَيْرُ طَرِيقِ اللَّيْثِ، وَالْوَاقِعِ خِلَافُهُ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ. *
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ بَنِيَ الْمُصْطَلِقِ قَدْ مََنَعُوا الصَّدَقَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout