الْخََبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكَِيرَُ خَبَثَ الْحَدِيْدُ، يَكُونُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًَا مِنَ الْيَهُودِ، عَلَى كُلِّ رَجُلٍٍ مِنْهُمْ سَاجٌ وَسَيْفٌ مُحَلًّى، فتُضْرَبُ قُبَّتُهُ بهذا الضَّرب الَّذِي عِنْدَ مُجْتَمَعِ السُّيُولِ.
ثم قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
ما كَانَتِ فِتْنَةً- وَلاَ تَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ- أَكْبَرُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلَاَ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ حَذَرَ أَمَتِهِ، وَلأَخْبَِرَنَّكُم بشَيْء مَا أَخْبََرُهُُ نَبِيٌّ قَبَلِي. ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرٍ) .
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ (٣/٢٩٢): ثنا أَبُو عَامِر عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو: ثنا زُهَيْرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:
أَشْرَفُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى فَلْقٍ مِنْ أَفْلَاقِ الْحَِرَّة وَنَحْنُ مَعَهُ، فَقَالَ ... فَذَكَرَه.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ الشَّيْخَيْنِ، وَزُهَيْرٌ- وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، أَبُو الْمُنْذِرِ الْخُرَاسَانِيُّ- الرَّاجِحُ فِيهِ أَنَّ رِوَايَةَ الْبَصْرِيِّينَ عَنْهُ مُسْتَقِيمَةٌ - كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ-، وَهَذِهِ مِنْهَا، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي "النِّهَايَةِ" (١/١٢٧):
"تفرد به أحْمَد، وَإِسْنَادُهُ جَيْدٌ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ".
وقال الهيثميُّ (٣/٣٠٨):
" رواه أحْمَدِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ ".. وَرِجَالُهُ رِجَالٌ (الصَّحِيحُ) ".
قلت: وَهَذَا يُوهُمُ أَنَّ إِسْنَادَ الطَّبَرَانِيِّ كَإِسْنَادِ أَحْمَدَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout