فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ، وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ، فَقَالَتْ: مِنْ أَعْطَاكَ هَذَا؟ قَالَ: رَجُل. قَالَتْ: فَأَيْنَ تَرَكْتُهُ؟ قَالَ: بِمَكَانَ كَذَا وَكَذَا. فَسَكَتَتُ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَلِمَا
جَاءَتْهُ قَالَ لَهَا: ارْكَبِي بَيْنَ يَدَي- عَلَى بَعِيرِهِ-، قَالَتْ: لاَ؛ وَلَكِنَّ ارْكَبْ أَنْتَ
بَيْنَ يَدِي. فَرَكِبَ وَرَكِبْتُ وَرَاءَهُ حَتَّى أَتَتَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللهُ عَليهِ وسلم - يَقُولُ ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ:
" صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ". وَقَالَ الذَّهْبِيُّ:
" قُلْت: هُوَ خَبَرُ مُنْكَرٍ، وَيَحْيَى لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ".
قلت: هو الْغَافِقِيُّ الْمِصْرِيُّ، وَهُوَ مُخْتَلِفٌ فِيهِ، وَقَدْ سَاقَ أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ الْحَافِظُ فِي "التَّهْذِيبِ "، وَفِي "مُقَدَّمَةِ الْفَتْحِ "، ثُمَّ قَالَ (١٣/ ٤٥١):
" قلت: اسْتَشْهَدُ بهِ الْبُخَارِيُّ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، مَا لَهُ عِنْدَهُ غَيْرُهَا سِوَى حَدِيثِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ بِمُتَابَعَةِ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْبَاقُونَ".
وقال فِي " التَّقْرِيبُ ":
" صدوق رُبمَا أَخْطَأَ ".
قلت: فَمِثلَهُ حَسَنَ الْحَدِيثِ عَلَى الأَقَلِّ؛ إِلَّا إِذَا ظَهَرَ خَطَؤُهُ، وَمَا تَبَيَّنَ لِي فِي سِيَاقِهِ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ- عَلَى طُولِهَا- مَا يَقْضِي الْحُكْمَ عَلَى الْحَدِيثِ بِالنَّكَارَةِ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ: "زَيْنَبَ خَيْرَ بَنَاتِي.. "؛ لِأَنَّهُ بِظَاهِرِهِ يُعَارِضُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِفِي مَرَضَ مَوْتِهِ:
" يَا فَاطِمَةُ! أَلاَ تَرْضِينَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ؟! ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout