حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهُصَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ... فَذَكَرَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ فَأَتَاهُ؛ فَقَالَ: مَا حَدِيثُ يَبْلُغُنِي عَنْكَ تَنْتَقِصُ فِيهِ فَاطِمَةٌ؟ ! فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا أَحَبُّ أَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا وَأَنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًًّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَكَ عَلَيَّ أَنْ لَا أَحْدَثَ بِهِ أَبَدًِا. وَقَالَ:
" لَمَ يَرَوْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَّاَّ يَزِيدُ بْنَ الْهَادِ "
قُلت: وهُمَا ثِقَتَانِ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ، وَكَذَلِكَ مِنْ دُونِهِمَا؛ غَيْرُ الْمُرَادِي شَيْخُ الطَّبَرَانِيُّ؛ فَفِيهِ كَلَامٌ- كَمَا تَرَى فِي "اللِّسَانِ "-، وَلَكِنَّهُ قَدْ تَوَبَّعَ، فَالسَّنَدُ صَحِيحٌ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٣/ ٢٤٢/٢٦٦٦)، والطبرانِي أَيْضًا فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (٢٢/٤٣١/١٠٥١)، والحاكم (٤/٤٣- ٤٤) من طُرِّق عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ بِهِ أَتَمَّ مِنْهُ بِلَفْظِ:
أَنَّ رَسُولَ اللّهُصَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - لَمّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَرَجَتْ ابْنَتُهُ زَيْنَبَ مِنْ مَكَّةَ مَعَ كِنَانَةٍ- أَوْ ابْنِ كِنَانَةَ-، فَخَرَجُوا فِي إِثْرِهَا، فَأَدْرَكَهَا هَبَّار بْن الأَسْوَدِ، فَلَمْ يَزَلْ يَطْعُُنَ بَعِيرِهَا بِرَمْحِهِ حَتَّى صَرَعَهَا، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَهَرَقْتْ دَمًا، فَتَحَمَّلَتُ، وَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ، فَقَالَتْ بَنُو أُمَيَّةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا. وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِهِمْ أَبِي الْعَاصِ، وَكَانَتْ عِنْدَ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدٌ: هَذَا فِي
سَبَبِ أَبِيكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهُصَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: "أَلا تَنْطَلِقُ فَتَجِيءُ بِزَيْنَبٍ؟! ". فَقَالَ: بَلِى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "فَخُذْ خَاتَمِي فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ "، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ، فَلَقِيَ رَاعِيًا، فَقَالَ: لِمَنْ تَرْعَى؟ فَقَالَ: لِأَبِي الْعَاصِ. فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ الْغَنَمَ؟ فَقَالَ: لِزَيْنَبَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ. فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًٌا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًًا تُعْطِيهَا إِيَّاهُ وَلَا تَذْكُرُهُ لِأَحَدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمُ، وَانْطَلَقَ الرَّاعِي،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout