قُلْت: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ؛ غَيْرُ عُفِيْرِ بْنِ مَعْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا فِي "التَّقْرِيبِ ". وَبِهِ أَعَلُهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي "الْمَجْمَعِ " (٧/٣٢٦) .
وأَقَول: قَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ- مُرْسَلًًا -.
أَخْرَجْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " الْمُصَنِّفُ " (١١/٣٧٤/٢٠٧٨٠)؛فالعلة عنعنة الحَسَن
- وَهُوَ الْبَصْرِيُّ-؛ فَإِنَّهُ مَعَ اخْتِلَاَفِ الْعُلَمَاءِ فِي سَمَاعِهِ مِنْ سَمُرَةٍ؛ فَإِنَّهُ قَدْ رَمَاهُ بَعْضُهُمْ بِالتَّدْلِيسِ، وَقَدْ عَنَعْنَهُ كَمَا تَرَى، فَمِنَ الْمُحْتَمِلِ أَنَّهُ تَلَقَّاهُ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَِبََادٍ الْعَبْدِيِّ الْبَصْرِيُّ؛ فَإِنَّهُ قَدْ رَوَاهُ الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ قَالَ:
" شَهِدْتُ يَوْمًَا خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:
قُلت: فَذَكَرَ صَلاَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الْكُسُوفِ، ثُمَّ خَطْبَتُهُ بَعْدَهَا، وَفِيهَا:
" وَاَللّه! لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاَثُونَ كَذَّابًًا؛ آخِرُهُمْ الأَعْوَرُ الدَّجَّالَ ... وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ: هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكَرًُا؟ وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا، ثُمَّ عَلَى إِثَْرِ ذَلِكَ يَكُونُ الْقَبْضُ ".
أَخْرَجْهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ (٧/٢٢٥- ٢٣١)، وبعض أَصْحَاب "السُّنَنِ "، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٢/٣٢٥/١٣٩٧)، وابن حبان (٢٨٥٢ و٢٨٥٦الإِحِسان)، والحاكم (١/ ٣٢٩) .
ورجاله ثقَاتِ؛ غَيْرُ ثَعْلَبَةِ هَذَا؛ لَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ (٤/٩٨)، ولم يَرْوَ عَنْهُ
غَيْرُ الْأَسْوَدِ هَذَا؛ وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " ضَعِيفُ أَبِي دَاوُد " (٢١٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout