ثُمَّ رَوَى (١/١٠١) بسند فِيهِ مَتْرُوكَانِ عَنْ شَيْخٍ مَخْزُومِي يُقَالُ لَهُ: عُمَرُ قَالَ:
كَانِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَوَّلِ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالُوا: يَارِسُولَ اللَّهِ! أَيْنَ نَدْفَنُهُ؟ قَالَ: " بِالْبَقِيعِ ". قَال: فَلَحَدَ له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَفَضْلَ حَجَرٍ مِنْ حِجَارَةٍ لَحْدِهِ، فَحَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - فَوَضَعَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَلَمّا وَلِيَ مَرْوَانُ ابْنُ الْحَكَمِ الْمَدِينَةِ مَرَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَجَرِ؛ فَأَمَرَ بِهِ فَرَمِي.. إِلَخ.
وَبِالْجُمْلَةِ؛ فَلَاَ يُدْرَى مَنْ هُوَ الصَّحَابِيُّ الَّذِي دُفِنَ فِي الْبَقِيعِ أَوَّلًَا؛ أَهُوَ عُثْمَانَ ابْنُ مَظْعُونٍ؛ أُمْ أَسْعَدَ بْنُ زُرَارَةَ؟ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَدَارَ رِوَايَتِهِ عَلَى الْوَاقِدِيِّ الْمَتْرُوكِ وَبِأَسَانِيدِهِ الْمُخْتَلِفَةِ الْوَاهِيَةِ.
وَقَدْ اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْعَلَ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَامَةً مِنْ حَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ قَالُوا: وَلِأَنَّهُ يُعْرَفُ بِهِ فََيُزَار.
وأَقُول: وَلِأَنَّهُ إِذَا عُرِفَ لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَدُسَ بِالنِّعَالِ. وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ أَبُو دَاوُد بِقَوْلِهِ:
" باب فِي جَمْعِ الْمَوْتَى فِي قَبْرٍ، وَالْقَبْرُ يَُعَلَّمُ ".
والبيهقِي فَقَال:
" باب إِعْلاَمُ الْقَبْرِ بِصَخْرَةٍ أَوْ عَلَّامَةِ مَا كَانَتْ ". *
الأُمُورَِ العِظامَ الَّتِي لَمْ تَكُونُوا تَرَوْنََهَا) .
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (٧/٢٥٠/٦٨٥٧) من طرِيق عَُفِيرُ بْنُ مََعَْدَانَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عَلَيهِ وسلم - ... فَذَكَرَه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout