وَيَحْيَى هَذَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَتَرْجَمَتُهُ مَبْسُوطَةٌ فِي "اللِّسَانِ "، وَوَقَعَ فِيهِ: " يَحْيَى ابْنُ بُرْدَةَ.. " خَطَأً، فَالْعُمْدَةُ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ ثَبَتَ. *
يَعْنِي: عُثْمَانَُ بْنَُ مَظْعُونٍ رضِيَ الله عنه) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٣٢٠٦)، ومِنْ طَرِيقَهُ: الْبَيْهَقِيُّ (٣/٤١٢)، وابن شبَّة فِي " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ " (١/١٠٢) عن كَثَيْرُ بْنُ زَيْدٍ الْمَدَنِيُّ عَنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ:
لما مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَُْخَرَجَ بِجِنَازَتِهِ، فَدَُفَنَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا أَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ حَمْلُهُ، فَقَامَ إِلَيْهَا رَسُولُهُ اللّهُصَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَسِرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، قَالَ كَثِيرٌ: قَالَ الْمُطَّلِبُ: قَالَ الَّذِي يَخْبِرُنِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِهِ اللَّهِ - صلى اللهُ عليهِ وسلم -: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ذِرَاعِي رَسُولِهِ اللَّهُ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ حَسِرَ عَنْهُمَا، ثُمَّ حَمَلَهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ،
وَقَالَ ... فَذَكَرَه.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ حَسَنٌ؛ لِلْخِلَافِ الْمَعْرُوفِ فِي كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَنِيِّ هَذَا، وَلَخَصِّ ذَلِكَ الْحَافِظُ بِقَوْلِهِ فِي " التَّقْرِيبِ ":
" صدوق يُخَطِئُ ".
ولذلك قَال فِي " التَّلْخِيصُ الْحَبَيرُ " (٥/٢٢٩- الْمنِيرِيةُ):
" وإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، لَيْسَ فِيهِ إِلَّا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ رَاوِيهِ عَنْ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ صَدُّوقٌ، وَقَدْ بَيَّنَ الْمُطْلِبِ أَنَّ مُخْبَِرًًا أَخْبَرَهُ، وَلَمْ يُسَمَِّّه، وَلَاَ يَضُرُّ إبْهَامُ الصَّحَابِيِّ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ عَدِيٍّ مُخْتَصَرًٌا؛ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ أَيْضًَا عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نُبِيطٍ عَنْ
أَنَسٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خَطَأً. وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الصَّوَابَ رِوَايَةٌ مَنْ رَوَاهُ عَنْ كَثِيرٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي" الْأَوْسَطِ " مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِإِسْنَادٍ آخَرَ فِيهِ ضَعْفٌ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout