خلقًا كثيرًا]، ثم [يقولون: ربَّنا! لم نَذَرْ فيها أحدًا ممن أَمَرتَنا. ثم
يقول: ارجعوا، فـ] من كان في قلبه وزنُ نصف دينارٍ [فأًخْرِجُوهُ. فيُخرِجونَ خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا! لم نَذَرْ فيها ممن أمرتنا ...]؛
حتى يقول: أخرِجُوا من كان في قلبه مثقال ذَرَّةٍ. [فيخرجون خلقًا
كثيرًا]، قال أبو سعيد: فمن لم يُصّدِّقْ بهذا الحديث فليَقْرَأْ هذه
الآية: (إن الله لايظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من
لَدُنْهُ أجرًا عظيمًا) [النساء /٤٠]؛ قال: فيقولون: ربنا! قد أَخْرَجْنا من
أمرتنا؛ فلم يَبْقَ في النار أحدٌ فيه خيرٌ. قال: ثم يقول الله: شفعَتِ
الملائكة؛ وشَفَعَتِ الأنبياء؛ وشَفَعَ المؤمنون؛ وبَقِيَ أرحم الراحمين
قال: فَيَقْبضُ قبضةً من النار- أو قال: قَبْضَتَينِ - ناسًا لم يعملوا خيرًا
قَطُّ؛ قد احتَرَقُوا حتى صاروا حُمَمًا. قال: فَيُؤْتَى بهم إلى ماء يُقالُ
له: (الحياةُ)؛ فَيُصَبُّ عليهم؛ فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحبَّةُ في حَمِيلِ
السَّيلِ؛ [قد رَأَيْتُمُوها إلى جانب الصخرة؛ وإلى جانب الشجرة؛ فما
كان إلى الشمس منها كان أخضر؛ وما كان منها إلى الظلِّ كان
أبيض]؛ قال: فَيَخْرُجُونَ من أجسادِهِم مِثلَ اللؤلؤِ؛ وفي أعناقهم
الخاتمُ؛ (وفي رواية: الخواتِمُ): عُتَقاءُ الله. قال: فيُقالُ لَهُمُ: ادخلوا
الجنة؛ فما تمنَّيتمُ وَرَأيتُم من شيءٍ فهو لكُم [ومِثلُهُ مَعَهُ] . [فيقول أهل
الجنة: هؤلاء عُتقاءُ الرحمن أَدْخَلَهُمُ الجنة بغيرِ عملٍ عَمِلُوهُ؛ ولا خيرٍ
َقدَّمُوهُ] . قال: فيقولون: ربَّنا! أَعَطَيْتَنا ما لم تُعطِ أحدًا من العالمين.
قال: فيقول: فإن لكم عندي أفْضَلَ منه. فيقولون: ربَّنا! وما أَفْضَلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout