فَقَالَ: "وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَثْنَى عَلَيْهِ كَثِيرًٌا "!
الثاني: أَورَدُ الْحَدِيثُ الْهَيْثَمِيُّ فِي "مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ" (٤/١١٣) برِوايَة الْبَزَّار الْمُخْتَصِرَةُ، وَقَالَ عَقِبَهَا:
"رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي "الأَوْسَطِ "؛ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: "ردُّوهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَبِيعُوهُ بِعَيْنَ،
ثُمٍ ابْتَاعُوا التَّمْرَ". وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ".
فسَقَطُ مِنَ الطَّابِعِ ذِكَرَ الْبَزَّارِ، فَالصَّوَابُ:
"رواه [البزار، و] الطَّبَرَانِيُّ.. ".
وَلَمْ يَتَنَبَّهُ لِهَذَا السَّقَطِ الدُّكْتُورُ الطَّحَّانُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ " (٢/٢٣١)، فَنَقَلَهُ كَمَا رَآهُ فِي "الْمَجْمَعِ " دُونَ أَيِّ تَعْلِيقٌ عَلَيْهِ! وَكَذَلِكَ فِعْلٌ مَنْ قَبْلَهُ الشَّيْخُ الْأَعْظَمِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "زَوَائِدِ الْبَزَّارِ" لِلْهَيْثَمِيِّ، وَلَكِنَّهُ عَقِبَ عَلَيْهِ- ضِغْثآ عَلَى إِبَالَةَ- فَقَالَ (٢/١٠٨):
"لم يعزه الهيْثُمِيُّ لِلْبَزَّارِ وَعِنْدَهُ حَرْفًًا بِحَرْفٍ "!
وهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى بَالِغٍ غَفْلَتُهُ، وَإِلَّا لَمَّا قَالَ: ".. حَرفًا بِحَرْفٍ " وَرِوَايَةُ الْبَزَّارِ أَمَامَهُ مُخْتَصَرَةٌ عَنْ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ، وَقَدْ ذَكَرَهُمَا الْهَيْثَمِيُّ مَعًَا؛ إِلَّا أَنَّ الْأُولَى لَمْ تَقَعْ مَعْزُوَةً لِلْبَزَّارِ خَطَأً مُطْبِعِيًا، فَلَوْ أَنَّهُ تَنَبَّهُ لِصَنِيعِ الْهَيْثَمِيِّ هَذَا لِنَجًّا مِنْ الْوُقُوعِ فِي هَذَيْنِ الْخُطْأَيْنِ: "حَرْفًَا بِحَرْفٍ "، وَ"لَمْ يَعْزِهُ الْهَيْثَمِيُّ "!!
ثالثًا: سقط من "كشَف الأُسْتَارِ" قَوْلُ الْبَزَّارِ عَقِبَ الْحَدِيثَ:
"لا نعَلمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّاَّ كَثِيرٌ".
وَهُوَ ثَابِتٌ فِي "مُخْتَصَرِ الزَّوَائِدِ" لِلْحَافِظِ (١/٥١٧) . *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout