وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي "مُسْنَدِهِ " (٢/٢٨٤/١٠٠١ و٨/٤٦٩/٥٠٥٥) من طَرِيقَ أُخْرِى ضَعِيفَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهِ مُخْتَصَرًٌا.
٤- سلمان رَضِيَ اللَّهُ عنه:
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ" (٦/٣٠٦/٦١٢٣) عقب حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَحَالَ فِي لَفْظِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ:
"نحوه، وقَالَ: اذِّرُوا نِصْفِي فِي الْبَرِّ، وَنِصْفِي فِي الْبَحْرِ".
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٦٤٨١) في آخِر حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ بِتَمَامِهَا، وَهِيَ ثَابِتَةٌ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ- كَمَا تَقَدَّمَ- مِنْ الطَّرِيقِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، فَلَا رَيْبَ فِي صِحَّتِهَا.
وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ: "إلا التَّوْحِيدَ" مَعَ كَوْنِهَا صَحِيحَةَ الْإِسْنَادِ، فَقَدْ شَكَّكَ فِيهَا الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ جَزَمَ بِصِحَّتِهَا مِنْ حَيْثُ الدِّرَايَةِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى إسْنَادِهَا، لِأَنَّهُ عَلَّقَهَا عَلَى أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ (١٨/ ٤٠):
"وهذه اللفظة- إن صحت- رَفَعْتُ الْإِشْكَالَ فِي إِيمَانِ هَذَا الرَّجُلِ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ؛ فَهِيَ صَحِيحَةٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى، وَالْأُصُولِ كُلِّهَا تَعَضِدُهَا، وَالنَّظَرُ يُوجِبُهَا، لِأَنَّهُ مُحَالٌ غَيْرِ جَائِزٍ أَنْ يَغْفِرَ لِلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ (لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرِكَ بِهِ) لِمَنْ مَاتَ كَافِرًًا، وَهَذَا مَا لَا مُدْفَعَ لَهُ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ.
وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ مُؤْمِنًًا قَوْلُهُ حِينَ قِيلَ لَهُ " لَمْ فَعَلْتُ هَذَا؟ " فَقَالَ:
" مَنْ خَشِيْتُكَ يَارِبَ! ". وَالْخَشْيَةُ لَاتَّكُونَ إلَّا لِمُؤْمِنٍ مُصَدَّقٍ؛ بَلْ مَا تَكَادُ تَكُونُ إِلَّا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout