وَفِي بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ نَظَرٌ عِنْدِي؛ لَا مَجَالَ لِذِكْرِهِ الْآنَ، وَالْمُهِمَّ أَنَّ جَوَابَهُصَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاحِدٌ فِي كُلِّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ، وَسَوَاءٌ بَعْدَ ذَلِكَ أَكَانَ السَّائِلُ رَجُلًٌا أَوْ امْرَأَةً، وَالْمَسْؤُولُ عَنْهُ أَبًَا أَوْ أُمًَّا؛ فَلَا يَلْحَقُ بِهِمَا غَيْرُهُمَا؛ إلَّا إذَا كَانَ مَعْذُورًًا وَأَوْصَى كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكً، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ حَدِيثَ شُبْرُمَةَ، وَتَفْصِيلُ هَذَا لَا مَجَالَ لَهُ الْآنَ.
ثُمَّ رَأَيْت لِلْحَدِيثِ طَرِيقًًا آخَرَ، يَرْوِيهِ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ:
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْحَجِّ عَنْ أَبِيهِ؟ قَالَ:
"احْجِج عَنْهُ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ.. " الْحَدِيثُ.
أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٢/ ٢٦٠/١١٤) .
قلت: إسناده حسَن.
وَيَزِيدُهُ قُوَّةً أَنَّهُ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ.
ثُمَّ أَخْرَجَ لَهُ شَاهِدًٌا مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ: نَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:
هلك أَبِي وَلَمْ يَحُجَّ؟ قَالَ: " أَرَأَيْت.. " الْحَدِيثُ.
وَمِنْ هَذَا الْوَجْهُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ" (١/ ٢٣١/٧٤٨) و"الأوسِط " (١/٨/ ١/٩٨) وقال:
" لم يَرَوهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّاَّ عِبَّادَ ".
كذا قَال! وَقَدْ تَوبِعُ كَمَا يَأْتِي، وَهُوَ صُدُّوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ، فَهُوَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout