قُلْت: فَمِثْلُهُ حَسَنُ الْحَدِيثَ، وَبِخَاصَّةٍ إذَا تَوبَّعَ كَمَا هُنَا.
ثَانِيًا: عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- وَهُوَ الطَّرَائِفِيُّ-؛ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ لَمْ يَذْكُرْ جُرْحًًا يُقَدَّمُ عَلَى التَّعْدِيلِ، بَلْ إِنَّ بَعْضَهُمْ ذِكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى الضَّعْفِ مِنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ؛ كَمِثْلِ قَوْلِ الْبُخَارِيِّ:
«ِيَرْوِي عَنْ قَوْمٍ ضَعَافِ»َ
وَلِذَلِكَ لَمْ يَضَعِّفْهُ الْحَافِظُ؛ فَقَالَ فِي "التَّقْرِيبِ " مُلَخَّصًًا بِهِ مَا يُؤْخَذُ مِنْ مَجْمُوعِ أَقْوَالِ الْمُحَدِّثِينَ فِيهِ:
"صدوق، أَكْثَرُ الرِّوَايَةِ عَنِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجَاهِيلِ، فَضَعََّف بِسَبَبِ ذَلِكَ حَتَّى نَسَبَهُ ابْنُ نُمَيْرٍ إِلَى الْكَذِبِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ".
قلت: فهُو حَسَنُ الْحَدِيثِ أَيْضًُا إِذَا كَانَ مِنْ فَوْقِهِ حُجَّةٌ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ هُنَا.
ثالثًا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمَُفَِضَّل الحرانِي. هكَذَا وَقَعَ الْأَصْلُ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي "مُخْتَصَرِ الزَّوَائِدَ" (١/ ٣٦٠/٥٨٩)، فالظاهر أنه مِنَ الْبَزَّارِ، أَوْ الْهَيْثَمِيِّ تَبِعَهُ عَلَيْهِ الْحَافِظُ، وَالصَّوَابُ (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ)، هَكَذَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ الْمُزِّيُّ فِي تَرْجَمَةِ (الطَّرَائِفِيِّ) مِنْ "تَّهْذِيبِهِ "، وَتَرْجَمُهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي "التَّارِيخِ " (٤/٢٤٣) برِوَايَةُ جَمْعٍ مِنَ الثِّقَاتِ الْحِفَّاظُ عَنْهُ- كَابْنِ صَاعِدٍ وَغَيْرِهِ- ثُمَّ قَالَ:
"ومَا عَلِمْتُ مِنْ حَالِهِ إِلَّاَّ خَيْرًَا".
ونَقَلهُ السَّمْعَانِيُّ فِي نِسْبَةِ (الكُزبُرانِي)، وَقَدْ تَحَرَّفْتُ فِي "التَّارِيخِ " إِلَى " الْكَرِيزَانِيُّ "؛ فَلْتَصَحَّحْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout