وَسَائِرُ رُوَاتِهِ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ.
لَكِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ؛ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَعَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ وَغَيْرِهِمَا، وَهِيَ مُخْرَّجَةٌ فِي " الصَّحِيحَةُ " (٣١٤)، و«الإِرْوَاءُ»ُ (٢/٢٣٧)، و"صحيح أَبِي دَاوُد" (١١٥٨)، وإِنَّمَا خَرَجْتُهُ مِنْ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لِلْكَشْفِ عَنْ هَوِيَّةِ صَحَابَيْهِ الْأَنْصَارِيِّ، فَأَقُولَ:
اخْتَلَفْتُ الْمَصَادِرُ الْمَذْكُورَةُ فِي ضَبْطِ كَنْيَّتِهِ، فَهِيَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِهِ وَالْبُخَارِيِّ وَالطَّبَرَانِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ (أَبُوبَشِيرَ) .
وَعِنْدَ أَبِي يَعْلَى (أَبُو هُبَيْرَةَ) !
وَأَمَّا الْبَزَّارُ؛ فَلَا أَدْرِي الَّذِي وَقَعَ فِيهِ؛ فَإِنَّ أَصْلَهُ لَيْسَ تَحْتَ يَدِيَ، بَلْ وَلَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ (١)، وَإِنَّمَا عَمْدَتِي فِيمَا أَعْزُو إلَيْهِ مَطْبُوعَةً مُؤَسَّسَةً الرِّسَالَةِ، وَلَا أَثِقَ بِهَا كَثِيرًٌا لِقِلَّةِ التَّحْقِيقِ فِيهَا، وَكَثْرَةُ أَوْهَامِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا، وَمِنْ ذَلِكَ هَذِهِ الْكُنْيَةُ، فَقَدْ وَقَعَتْ فِيهَا مُخَالَفَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ هَكَذَا (أَبُو الْيُسْرِ) . وَعَلَّقَ عَلَيْهَا الشَّيْخُ الْأَعْظَمِيُّ فِيمَا قِيلَ:
«بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَالسِّينُ الْمُهْمَلَةِ، نَبَّهَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ بِسُكُونِ السِّينَ»ِ .
كَذَا قَال! وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّ الشَّيْخَ أَوْ الْمُعَلَّقَ لَمْ يُحْسِنْ قِرَاءَةَ الْأَصْلِ، وَأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ هَكَذَا (أَبُو النَّسْرِ) هَكَذَا بِالْإِهْمَالِ، وَكَذَا هُوَ فِي "مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ" (٢/٢٢٦) بزِيَادَة نُقْطَةَ مَنْ تَحْتَ مَعَ إِهْمَالِ السِّينَ، وَهَذَا عِنْدِي أَقْرَبُ، فَهُوَ (أَبُو الْبَشَرِ)؛ أَيْ بِإِعْجَامِ السِّينِ؛ عَلَى قَاعِدَةِ بَعْضِ النِّسَاخِ قَدْ يَمًَا؛ حَيْثُ كَانُوا يَهْمَلُونَ الْمُعْجَمَ اعْتِمَادًًا مِنْهُمْ
1 (١) وإنما عندي نسخة مصورة ناقصة يبدأ الموجود منها من كتاب البيوع، ويغلب عليها إهمال التنقيط، فمثلأ (يحى بن أىوب) هكذا هو فيها دون النقط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout