«َلَمْ يَرْوْهُ عَنْ عَوْفٍ إِلَّا أَبُو شِهَابٍ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ»ِ .
قُلت: وَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ قَوِيَّةٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِىءٍ مِنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ، وَهُوَ حَافِظٌ ثِقَةً، فَإِسْنَادُ الطَّبَرَانِيُّ صَحِيحٌ أَيْضًُا، فَالْعَجَبُ مِنَ الْهَيْثَمِيِّ كَيْفَ خَصَّ إِسْنَادُ الْبَزَّارِ بِالتَّوْثِيقِ وَإِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ أَوْلَى بِهِ؟! لِأَنَّ مُوسَى بْنَ هَارُونَ أَوْثَقُ وَأَحْفَظُ وَأَشْهُرُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِىءَ إِلَى دَرَجَةٍ أَنَّ هَذَا لَمْ يَعْرِفْهُ الْهَيْثَمِيُّ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ.
هَذَا؛ وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ؛ مِنْهَا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ. أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (رقِمُ ٦٨٧) بإِسْنَادَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ؛ وَقَالَ:
«تَفَرَّدُ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ»َ .
قُلت: وهُوَ ابْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ
وَمِنْهَا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِهِ.
أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا (٦٨٥) وغَيْرُهُ، وَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ تَحْتَ الْحَدِيثِ (٢٨٣٧) .
ومنهَا: عَنْ مُعَاذِ بْنُ جَبَلٍ نَحْوَ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ، وَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ فِي (الْمَجْلِدِ الْأَوَّلِ) رَقِّمَ (١٦٤)، وهو مُخْرَّجٌ فِي "الْإِرْوَاءِ " أَيْضًا (٥٧٨) .
واعْلم أَن الْجَمْعَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ إنَّمَا هُوَ الْجَمْعُ الْحَقِيقِيُّ، وَهُوَ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ الْأُولَى إِلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى " كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مِثَلًًا، يُصَلِّيَانِ مَعًَا فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَعَ الْعِشَاءِ، وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ صَرِيحَةً، وَأَصْرَحَ مِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثَ جَمْعَ التَّقْدِيمِ الَّذِي يَعْنِي تَقْدِيمَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إلَى وَقْتِ الظُّهْرِ وَصَلَاتِهِمَا فِيهِ مَعًَا، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي صَلَاةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout