«َقُلْت: لَا أَدْرِي مَنْ غََنََى بِهَذَا؟! فَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ، وَالإِسْنَادُ مُتَّصِل!»ٌ .
وَأَقُول: مِنَ الظَّاهِرِ عِنْدِي أَنَّهُ يَعْنِي شَيْخَ الْبَزَّارِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، أَوْ شَيْخِ شَيْخِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ، أَوْ كِلَيْهِمَا مَعًَا؛ فَإِنَّ مِنْ فَوْقَهِمَا مِنْ رِجَالٍ «َالتَّهْذِيبَ»ِ، فَيَسْتَبْعَدُ جَدًًّا ًأَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ حَالَ أَحَدِهِمْ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنِّي أَسْتَغْرِبُ خَفَاءَ حَالِهِمَا عَلَيْهِ! فَإِنَّهُ مِمَّنْ رَتَّبَ كِتَابَ "الثِّقَاتِ " لِابْنِ حِبَّانَ عَلَى الْحُرُوفِ، وَهُمَا فِي "تَرْتِيبِهِ ": الْأَوَّلُ مِنْهُمَا فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ، وَالثَّانِي فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ، فَالْمُتَوَقِّعُ أَنْ يَكُونَ عَلَى عِلْمٍ بِهِمَا، أَوْ عَلَى الْأَقَلِّ أَنْ يُرَاجِعَ "تَرْتِيبُهُ "! فَسُبْحَانَ اللَّهِ! (لِايضِل رَبِّي وَلا يُنْسَى)
أمَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِىءَ؛ فَهُوَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ، أَوْرَدَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الطَّبْقَةِ الرَّابِعَةُ) مِنْ "الثِّقَاتِ " (٨/٨٣)، وقَال:
«روى عنهُ الْبَغَدَادِيُّونُ؛ كَانَ مِنْ إِخْوَانِ أَحْمَدَ مِمَّنْ يُجَالِسُهُ عَلَى الْحَدِيثِ وَالدِّينَ»ِ .
وَلَهُ تَرْجَمَةً جَيِّدَةٍ فِي "تَارِيخِ بَغْدَادَ" (٢/٢٠٤- ٢٠٦)، وَروى تَوثِيقُهُ عَنْ أَحْمَدَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةً (٢٦٥) .
وأما شَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ؛ فَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ الْحَارِثِيُّ، وَهُوَ بَغْدَادِي أَيْضًا، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًُا فِي "الثِّقَاتِ " (٩/٨٣) برِوَايَةُ الْحَافِظُ الْبَغَوِيُّ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ:
«رُبْمَا أَخْطَأَ»ُ .
وَتَرْجِمُهُ الْخَطِيبُ أَيْضًا (٢/ ٣٩٠- ٣٩٢) برِوَايَةُ جَمْعٍ آخَرُ عَنْهُ مِنَ الْحِفَّاظِ، وَرَوَىَ تَوْثِيقُهُ عَنْ صَالِحِ جَزْرَةً، مَاتَ سَنَةً (٢٢٩)، ووَثَقَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا.
وَلِلْحَدِيثُ طُرُقَ أُخْرَى؛ فَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout