وَأَقُولُ: وَهَكَذَا وَقَعَ لَفْظُهُ فِي «ُمُخْتَصَرِ زَوَائِدِ الْبَزَّارِ»ِ لِلْحَافِظِ (١/٢٩٤/٤٤٨)، بخلاف لفظه فِي «َكْشَفِ الأُسْتَارِ»ِ، فَإِنَّهُ بِلَفْظِ:
«َكَانَ يُشِيرُ بِمُخْصَرَةٍ إِذَا خَطَبَ»َ .
وَهَذَا مُنْكَرٌ عِنْدِي بِلَفْظٍ "يَشِير"، فَلَاَ أَدْرِي هَذِهِ الزِّيَادَةَ ثَابِتَةٌ عِنْدَ الْبَزَّارِ- فَيَكُونُ
مِنْ أَوْهَامِهِ- أَوْ هِيَ خَطَأٌ مِنْ بَعْضِ النِّسَاخِ؛ أَوْ لَعَلَّ أَصْلِهُ: "يُمْسِكُ " فَتَحْرَّفُ عَلَى النَّاسِخِ؟! وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
هَذَا؛ وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ تَزِيدُهُ قُوَّةٌ عَلَى قُوَّةٍ؛ قَدْ ذَكَرْتُ بَعْضَهَا فِي «َالْإِرْوَاءِ»ِ (٣/٧٨ و٩٩)، وَخَرَجْتُ الْكَثِيرُ الطَّيِّبُ مِنْهَا فِي «َالضَّعِيفَةِ»ِ (٢/٣٨٠ - ٣٨٣)، وَبَيِّنَتُ فِيهَا أَنَّ اعْتِمَادَهُ عَلَى الْعَصَا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ. فَرَاجِعْهُ؛ فَإِنَّهُ مُهْمٌّ. *
أخرَجهُ الْبَزَّارُ فِي «َمُسْنَدِهِ» (١/٣١٢/ ٦٥١): حَدثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِىءً: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ عَنْ أَبِي شِهَابٍ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ نَافِعٍ- كُوفِيٍّ مَشْهُورٍ- عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ:
«لا نَعْلَمُهُ إِلَّاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ»ِ .
قلت: وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، خَفِيٌّ حَالَ بَعْضِ رِجَالِهِ عَلَى الْهَيْثَمِيِّ؛ فَقَالَ (٢/١٩٩) - بعُد أَنَّ ذَكَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَبِلَفْظِ «َأَوْسَطَ الطَّبَرَانِي»ِ الْآتِي-:
«وفِي إِسْنَادِ الْبَزَّارِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ»ْ .
فَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظُ فِي «َمُخْتَصَرِ الزَّوَائِدَ»ِ، فَقَالَ عَقِبَهُ (١/٢٩٩):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout