أخْرَجْهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «َالْمُعْجَمِ الْكَبِيرَ»ِ (١٩/٥-٦) من طَرِيقَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ ابْنُ قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ:
كَانِتِ لَيْلَةً شَدِيدَةَ الظُّلَمَةِ وَالْمَطَرَ، فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي اغْتَنَمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ شُهُودُ الْعَتْمَةِ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عَلَيهِ وَسَلم -! فَفَعَلْت، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيصَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْصِرْنِي وَمَعَهُ عَرْجُونَ يَمْشِي عَلَيْهِ، فَقَالَ:
" مَا لَكَ يَا قَتَادَةُ! هَهُنَا هَذِهِ السَّاعَةُ؟ ".
قلت: اغْتَنَمْتُ شُهُودُ الصَّلاَةِ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَعْطَانِي الْعَرْجُونَ، فَقَالَ ... فَذَكَرَهُ، فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَضَاءَ الْعُرْجُونَ مِثْلَ الشُّمُعَةِ نُورًٌا، فَاتَضَأَتْ بِهِ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَوَجَدْتُهُمْ رُقُودًا، فَنَظَرْتُ فِي الزَّاوِيَةِ فَإِذَا فِيهَا قَنْفَذٌ، فَلَمْ أَزَلْ أَضْرَبَهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ.
قُلْت: وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مُتَرَجِّمُونَ فِي "التَّهْذِيبِ "؛ غَيْرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ قَتَادَةَ أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابَيْهِمَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ عَاصِمٍ هَذَا، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ جُرْحًٌا، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ " (٥/١٤٦)، وابنه عَاصِم تَابِعِي مَعْرُوفٌ مَاتَ سَنَةً (١١٩)، فَيَكُونُ أَبُو عُمَرَ مِنْ كِبَّارِ التَّابِعِينَ، فَمِثْلُهُ يَسْتَشْهِدُ بِهِ.
وَقَدْ تَوَبَّعَ، فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا (١٩/١٣- ١٤) من طَرِيقُ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ بِهِ نَحْوَهُ.
1 (١) العرجون: وهو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق؛ كما في النهاية ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout