" سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِآخَرَ (النَّجْمِ)، و[سجَدَ مَعَهُ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ] الْجِنّ
وَالإِنْسِ وَالشَّجَرِ".
وعَزاه السُّيُوطِيُّ فِي «َالدَّرَ»ِ (٦/ ١٢١) لابن مَرْدوِيهِ فَقَطَ!
وَفِي سُجُودِهُصَلَى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي (النَّجْمِ) أَحَادِيثُ أُخْرَى بَعْضَهَا فِي "الصَّحِيحَيْنِ "؛ كَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "صَحِيحِ أَبِي دَاوُد" (١٢٦٧) . لكن فِي سُجُودِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَعَهُ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسلم - فَائِدَةٌ عَزِيزَةٌ تَبْطُلُ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيصَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَسْجُدْ وَهُوَ فِي الْمَدِينَةِ؛ لِتَأَخُّرِ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلِذَلِكَ؛ ذَكَرَ الْحَافِظُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَأَتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ- بَعْدَ أَنْ وَثَقَ رِجَالُهُ كَمَا تَقَدَّمَ-:
"وروى ابْنُ مَرْدُوِيْهِ " فِي التَّفْسِيرِ" بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ سَجَدَ فِي خَاتِمَةِ (النَّجْمِ)؛ فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ - يَسْجُدُ فِيهَا. وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا أَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ. وَرَوَىَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ سَجَدَ فِي (إِذَا السَّمَاءِ انْشَقَتَ) . وَمِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَجَدَ فِيهَا. وَفِي هَذَا رَدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ اسْتَمَرَّ عَلَى تَرْكِ السُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ ".
وَاعْلم أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ سُجُودُ الدَّوَاةِ وَالْقَلَمِ فِي رُؤْيَا رَآهَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَرَأَ فِيهَا سُورَةً (ص) فِي حَدِيثِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي "الصَّحِيحَةِ" (٢٧١٠) و"صحيح أَبِي دَاوُد" تَحْتَ الْحَدِيثِ (١٢٧١)، فقدْ يقَال: لَعَل ذِكَرَ سُجُودِ الدَّوَاةِ وَالْقَلَمِ فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ وَهُمْ مِنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ؛ دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ. وَاَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout