طَرِيقُ
عَقَارُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ".
وقال الحَاكِم: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ "، وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ، وَهُوَ كَمَا قَالُوا.
قُلت: وَفِيهِ كَرَاهَةُ الِاكْتِوَاءِ، وَالِاسْتِرْقَاءُ. أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِمَّا فِيهِ مِنْ التَّعْذِيبِ
بِالنَّارِ، وَأَمَّا الْآخَرُ، فَلِمَّا فِيهِ مِنْ الِاحْتِيَاجِ إِلَى الْغَيْرِ فِيمَا الْفَائِدَةُ فِيهِ
مَظْنُونَةٌ غَيْرُ رَاجِحَةٍ، وَلِذَلِكَ كَانَ مِنْ صِفَاتِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ أَنَّهُمْ
لا يَسْتَرِقُونَ، وَلَاَ يَكْتُوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. كَمَا فِي حَدِيثِ
ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ. وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ فَقَالَ: " لَاَ يَرْقُونَ وَلَا يَسْتَرِقُونَ "
وَهِيَ زِيَادَةً شَاذَّةٍ كَمَا بَيِّنْتُهُ فِيمَا عَلَّقْتُهُ عَلَى كِتَابِي " مُخْتَصَرٌ صَحِيحٌ مُسْلِمٍ "
(رقم ٢٥٤) .
وَمَا أَحَبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ ".
أخرجه البخارِيُّ (١٠ / ١١٤ - ١١٥ و١٢٥، ١٢٦) ومُسلم (٧ / ٢١ - ٢٢) وأَحْمَدُ
(٣ / ٣٤٣) عَن جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا.
وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ابْنِ قَتَادَةَ عَنْهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ عَاصِمٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَادَ الْمُقْنِعَ ثُمَّ قَالَ:
لا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
" إِنَّ فِيهِ شِفَاءٌ ".
وهُوَ رِوَايَةٌ لِأَحْمَدَ (٣ / ٣٣٥) وكَذَا البُخارِيُّ (١٠ / ١٢٤) واسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ
(٤ / ٤٠٩) على الشَّيْخِينِ وَأَقَرَّهُ الذَّهْبِيُّ! !
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِاللَّفْظِ الأَوَّلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout