"للْحَدِيثِ سَنَدٌ آخَرُ نَحْوَهُ "!
قلت: وَهَذَا خِلافُ الْوَاقِعِ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْحَدِيثِ فِيهِ إِلَّاَّ طَرِيقٌ وَاحِدَةٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَالْأُخْرَى: أَنَّ التِّرْمِذِيَّ إِنَّمَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ؛ وَلَيْسَ
عَنْ أَنَسٍ كَمَا أَوْهَمَ! وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ عَقِبَهَا:
"نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ الْأَوَّلِ ".
فَلْيَتَأَمَّلُ الْقَارِئُ الْفَرْقُ بَيْنَ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ وَكَلَامُ ذَاكَ الْمُخْتَصَرِ! فَإِنَّهُ نَسَبَ
- بِجَهْلِهِ- إِلَى التِّرْمِذِيِّ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ: "سنَدٌ آخَرُ"! وَاحْتَفَظَ مِنْ كَلَامِهِ مَا لَاَ قِيمَةَ لَهُ تَذَكُّرُ: "نَحْوَهُ "! وَأَعْرَضُ عَنْ قَوْلِهِ: "وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَهَذَا أَصَحُّ ".
وَلَوْ كَانَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْعِلْمِ لَمَّا وَقَعَ فِي هَذِهِ التَّخْلِيطَاتِ، وَلِعَلَّقٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ مِنْهُ بِمَا يُنَاسِبُ الطُّرُقَ الْمُتَقَدِّمَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَهِيَ كُلُّهَا مَرْفُوعَةٌ، ثُمَّ هُوَ مَعَ هَذِهِ الْجَهَالَاتِ- وَغَيْرِهَا كَثِيرٌ كَمَا سَبَقَتْ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ- نَسَبَهَا إِلَى الْأَلْبَانِيِّ. فَإِلَى اللَّهِ الْمُشْتَكَى، وَبِهِ الْعِيَاذُ مِنَ الْحََوَْر بَعْدَ الكَوْر! *
أخرجهُ أَحْمَدُ فِي "الْمُسَنَدِ" (٦/٧٤ و١٥٤)، وأبو يعلِى (٨/٢٥٢/٤٨٣٨)، والطبراني فِي "الأَوسِطِ " (١٠/١٥٧- ١٥٨)، والبيهَقِي فِي "السُّنَنِّ " (٧/٢٢) و"الشعب " (٤/٤٠٣) من طَرِيقَ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ: ثنا عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ الأَيْلِيُّ- زَادَ الْبَيْهَقِيُّ: وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ- عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout