وَذَكَرْت لَهُ هُنَاكَ طَرِيقًٌا ثَالِثًًا مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ- نَقْلًَا عَنْ "الْفَتْحِ "- وَنَفِيَتْ ثَمَّةَ وُجُودِهَا فِي "مُسْلِمٍ "، وَاسْتَظْهَرْتُ أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ النَّسَائِيِّ فِي "الْكُبْرَىِّ"، وَقَدْ تَأَكَّدْتُ الْآنَ مِنَ النَّفْيِ الْمَذْكُورِ، وِتََبََيَّنْتُ أَنَّ رِوَايَةَ النَّسَائِيِّ هِيَ بِالشَّطْرِ الأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، وَلَيْسَ لَهُ عَلَاقَةٌ بِالْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ، كَمَا أَنَّ لِمُسْلِمٍ بِإِسْنَادِ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ حَدِيثًا آخَرُ تَقَدَّمَ بِرَقْمٍ (١١٦٧)؛ أَظنهُ اشْتَبَهَ عَلَى الْحَافِظِ بِذَاكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَم.
(طِلاع الأرض)؟ أَيِّ: مَا يَمْلِؤُهَا حَتَّى يَطْلِعَ عَنْهَا وَيَسِيلُ؛ كَمَا فِي "النِّهَايَةِ". وَقَالَ الْحَافِظُ فِي "الْفَتْحِ " (٧/٥٢):
"أي: ملؤها، وأَصل (الطلاع): ما طَلَعْتُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَالْمُرَادُ هُنَا مَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا وَيَشْرَفُ فَوْقَهَا مِنَ الْمَالِ ". *
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣/٣٠٧): ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ: سَمِعَهُ مِنَ
جَابِرَ ... فَذَكَرَه.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ ثَلَاَثِي صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ؛ إِلَّاَّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَرْنَ
أَبَا الزُّبَيْرِ بِغَيْرِهِ- وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُس المَكِّيِّ- وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٍ مُدَلَّسٌ، لَكِنْ قَدْ صَرَّحَ سُفْيَانُ عَنْهُ بِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ، وَهَذِهِ فَائِدَةٌ هَامَةٌ خَلا مِنْهَا "صَحِيحٌ مُسْلِمٌ " وَغَيْرُهُ مِنْ "السُّنَنِ " وَغَيْرِهَا، وَلِذَلِكَ خَرَجْتُهُ، وَلِعُلُوِّ إِسْنَادَهُ.
وَقَدْ تَابَعَهُ زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ نَحْوَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout