غَرِيبٌ الْحَدِيثَ
١ - (فَيُرْقُقُ بَعْضُهَا بَعْضًا) . أَيْ يَجْعَلُ بَعْضَهَا بَعْضًا رَقِيقًا، أَيْ: خَفِيفًا لِعِظْمِ مَا
بَعْدَهُ، فَالثَّانِي يَجْعَلُ الْأَوَّلُ رَقِيقًا.
٢ - (صفقَةُ يَدَهُ) أَيْ: مُعَاهَدَتُهُ لَهُ وَالْتِزَامُ طَاعَتُهُ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنْ التَّصْفِيقِ
بِالْيَدَيْنِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْبَيْعَةِ بِالْخِلَافَةِ.
٣ - (ثْمَرَةُ قَلْبِه) أَيْ خَالِصَ عَهْدِهِ أَوْ مَحَبَّتِهِ بِقَلْبِهِ.
٤ - (فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ) . قَالَ النَّوَوِيُّ:
" مَعْنَاهُ: ادْفَعُوا الثَّانِي فَإِنَّهُ خَارِجٌ عَلَى الْإِمَامِ، فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِحَرْبٍ،
وَقَاتِلٍ، فَقَاتَلُوهُ. فَإِنْ دَعَتْ الْمُقَاتِلَةُ إلَى قَتْلِهِ، جَازَ قَتْلُهُ، وَلَا ضَمَانَ فِيهِ لِأَنَّهُ
ظَالِمٌ مُتَعَدٍّ فِي قِتَالِهِ ".
وَفِي الْحَدِيثِ فَوَائِدُ كَثِيرَةً، مِنْ أَهَمِّهَا أَنَّ النَّبِيَّ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ أَمَتَهُ إلَى الْخَيْرِ
وَيَدُلُّهُمْ عَلَيْهِ، وَيَنْذُرُهُمْ شَرُّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، فَفِيهِ رَدٌّ صَرِيحٌ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ كَتُبِ
الْكَلَامِ أَنَّ النَّبِيَّ مِنْ أُوحِيَ إلَيْهِ، وَلَمْ يُؤْمَرْ بِالتَّبْلِيغِ!
أَخرجهُ أَحْمَدُ (٤ / ١٧٣): حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ
عَبْدُ اللَّهِ جَدِّي حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ. ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ (٤ / ١٧٢): حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِبُ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ
عَنْ أَبِي ثَابِتٍ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout