الشَّرِيفُ، وَعِصَارَةُ فِكْرِهَ وَفِقْهُهُ، وَكُلُّ هَذَا يَجِدُهُ الْقَارِئُ فِي هَذَا الْكِتَابِ- بِأَقْسَامِهِ الثَّلَاثَةِ- الزَّاخِرُ بِالْأَبْحَاثِ الْحُدَيْثِيَّةِ وَالْفِقْهِيَّةِ الْقِيمَةُ، وَالرُّدُودُ الْعِلْمِيَّةُ، مِمَّا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الشَّيْخِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَجْزَلَ لَهُ الْمُثُوبَةَ.
وَيُحْسُنُ التَّنْبِيهُ هُنَا إلَى أَنَّ الشَّيْخَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ ذَكَرَ حَدِيثَيْنِ بِرَقَمِيٍّ (٣١٠٦، ٣٥٢٨)، ثم عَدَلَ عن تَصْحِيحِهِمَا وَنََقَلَهُمَا إلى "الضعِيفة" (٦٧٢٠، ٥٨٤٨)، وَقَدْ أَشَارَ الشَّيْخُ إِلَى نَقْلِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَأَشَرْنَا إِلَى نَقْلِ الْآخَرِ فِي مَكَانِهِ.
وَأَخِيرًَا؛ فَقَدْ قَمْنَا بِطَبَاعَةِ الْكِتَابِ كَمَا هُوَ فِي أَصْلِ الشَّيْخِ، مَعَ تَصْوِيبِ مَا لَا يَنْجُو مِنْهُ بِشَرٌ مِنْ خَطَأٍ ظَاهِرٌ، وَقُمْنًا بِصُنْعٍ فَهَارِسُهُ الْعِلْمِيَّةُ عَلَى نَحْوِ مَا كَانَتْ تَصْنَعُ فِي حَيَاةِ الشَّيْخِ- عَلَى قَدْرِ الْإِمْكَانِ- وَذَلِكَ بِالتَّعَاوُنِ مَعَ بَعْضِ إِخْوَانِنَا مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ، جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرًَا.
وَاَللَّهُ نَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ بِهَذَا الْمُجْلِدِ- كَمَا نَفَعَ بِمَا سَبَقَهُ- الْمُسْلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، وَأَنْ يُجْزِلَ لِلشَّيْخِ الْمُثَوَّبَةِ، وَيَنْعَمُ عَلَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبً.
وَآخَرُ دَعْوَانًا أَنَّ الْحَمْدَ اللَّهُ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
النَّاشِر
٨ جُمَادِى الْآخِرَةِ ١٤٢١هـ *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout