بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمَ
مُقَدِّمَةُ النَّاشِرُ
الْحَمْدُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبَهُ أَجْمَعِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ.
أَمّا بَعْدَ؛
فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ تَوْفِيقِ اللَّهِ لِي أَنَّ شَرَفَنِي بِالْمُشَارَكَةِ فِي خِدْمَةِ سَنَةِ نَبِيِّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلم -، فَكُنْتُ نَاشِرًَا لِهَذِهِ السِّلْسَلَةِ الذَّهْبِيَّةِ، وَالدَّرَارِيِّ الْمُضِيَّةَ، مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ النُّبَوِيَّةِ، لِلشَّيْخِ الْمُجَدَّدِ الْإِمَامُ، الْمُحْدِثُ الْفَذُّ الْهُمَامُ، مُحَمَّدٌ نَاصِرُ الدَّينِ الْأَلْبَانِيُّ، أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَسْكَنَهُ فَسَيْحُ الْجَنَانِ.
وَهَا هُوَ بَيْنَ يَدَيْكَ- أَخِي الْقَارِئِ- آخِرُ مَا كَتَبَ الشَّيْخُ مِنْ "السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ"،
وَهُوَ يَضُمُّ الْمَجْلِدُ السَّابِعُ (٣٠٠١- ٣٥٠٠)، والمجلد الثَّامِن (٣٥٠١- ٤٠٠٠)، وبِدَايَةِ الْمَجْلِدِ التَّاسِعُ (٤٠٠١- ٤٠٣٥)، وننَبِّهُ هُنَا أَنَّنَا وَجَدْنَا قَفْزًَا فِي التَّرْقِيمِ فِي الْمَجْلِدِ الثَّامِنِ بَعْدَ الْحَدِيثِ (٣٦٢٤) إلى (٣٩٣٧)، وقفزًا آخَر فِي الْمَجْلِدِ التَّاسِعُ (٤٠٠٦- ٤٠٣٣) - لم نعَلَمُ سَبَبَهُمَا- فَسَقَطَ بِذَلِكَ (٣٤٠) حَدِيثًا، وَقَدْ رَأَيْنَا الْإِبْقَاءُ عَلَى هَذَا الْوَضْعِ لِأَهْمِّيَّةِ التَّرْقِيمِ الَّذِي كَانَ يَعْتَمِدُهُ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ، حَيْثُ إنَّهُ يُحِيلُ فِي كُتُبِهِ عَلَى أَرْقَامِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يُحَقِّقُهَا وَيُرْقِّمُهَا بِتَرْقِيمِهِ الْخَاصِّ.
وَنَظْرَأَ لِكَثَافَةِ مَادَّةِ هَذَا الْكُمِّ مِنَ الْأَحَادِيثِ رَأَيْنَا تَقْسِيمُهَا إِلَى ثَلَاثَةٍ مُجَلَّدَاتٍ.
وَمِنَ الْجَدِيرِ بِالذِّكَرِ هُنَا أَنَّ هَذَا الْمُجْلِدَ يُمَثِّلُ- بِطَبِيعَةِ الْحَالِ- خَاتِمَةً مَا تُوَصَّلَ إلَيْهِ الشَّيْخُ مِنْ أُسَسٍ وَقَوَاعِدُ مَنْهَجِهِ فِي الْبَحْثِ وَالتَّحْقِيقِ فِي مَجَالِ هَذَا الْعِلْمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout