أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣ / ٣٤٤٦)،
ورجاله ثقَات لَوْلاَ ضَعْفَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي " الْمَجْمَعُ " (١ / ١٠٠)
عن ابن عُمَر مَرْفُوعًا بِالْفُقَرَاتِ الأَرْبَعِ، وَقَالَ: " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ "
بطُوله، وَالْبَزَّارُ، وَرَوِى أَحْمَدُ مِنْهُ: لَاَ يَزْنِي الزَّانِي وَلَا يَسْرِقُ فَقَطْ، وَفِي
إِسْنَادِ أَحْمَدَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ مَعَلَى ابْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ:
يُحَدِّثُ أَحْيَانًا بِالْحَدِيثِ الْمُنْكَرِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) ". ثُمَّ ذَكِرَ لَهُمَا
شَاهِدَيْنِ آخَرَيْنَ مِنْ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
فَلْيُرَاجِعْهُمَا مَنْ شَاءَ. وَاعْلَمْ أَنَّ الدَّاعِيَ إلَى تَخْرِيجِ هَذَا الْحَدِيثِ الْمُجْمَعِ عَلَى صِحَّتِهِ
عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ مِنْ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّنِي رَأَيْت الشَّيْخَ زَاهِدٌ الْكَوْثَرِيُّ الْمَعْرُوفَ
بِعَدَائِهِ الشَّدِيدَ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثَ، قَدْ عَلَّقَ عَلَيْهِ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى كِتَابٍ " التَّنْبِيهُ
" بِمَا يَشْعِرُ الْقَارِىءَ الْعَادِي أَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةً، فَرَأَيْت مِنْ الضَّرُورِيِّ
الْقِيَامِ بِهَذَا التَّخْرِيجِ الَّذِي يُمْكِنُ بِهِ لِكُلِّ قَارِىءٍ أَنْ يَكْشِفَ مَا فِي تَعْلِيقِهِ عَلَيْهِ مِنْ
تَضْلِيلِ الْقِرَاءِ، بِإِفْهَامِهِ إيَّاهُمْ خِلَافُ الْحَقِيقَةِ مِنْ نَوَاحٍ يَأْتِي بَيَانُهَا، فَقَدْ قَالَ فِي
التَّعْلِيقِ الْمُشَارُ إلَيْهِ (ص ١٥٤) بعد أَنْ ذَكْرَ حَدِيثَيْنِ آخَرِينَ صَحِيحَيْنِ أَحَدُهُمَا حَدِيثَ
عُبَادَةَ الْمُتَقَدِّمِ آنِفًا، وَالْآخَرُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْمُتَقَدِّمِ بِرَقْمٍ (٨٢٦): " وإِنَّ سَرَقَ
وَإِنْ زَنَى "، قَال: " وَأَمَّا حَدِيثٌ " لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ " فَأَحْطَ
مِنْهُمَا فِي الصِّحَّةِ (!) بَلْ أَنْكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ صِحَّتُهُ بِالْمَرَّةِ كَمَا حَكَى ابْنُ جَرِيرٍ،
وَفِي سَنَدِهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَحْتَجُّ بِهِ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ
النَّسَائِيُّ، لَكِنْ مُشَاهُ الْجُمْهُورُ وَأُوَّلُوا الْحَدِيثَ لِمُخَالَفَةِ ظَاهِرٌ مَعْنَاهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَةُ
وَالْإِجْمَاعُ - رَاجِعٌ فَتْحُ الْبَارِيُّ (١٢ - ٤٧) ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout