الْعِيدَيْنِ، فَمَنْ شَاءَ كَبَّرَ أَرْبَعًا أَرْبَعًا بِنَاءً عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ
وَالْآثَارِ الَّتِي مَعَهُ، وَمَنْ شَاءَ كَبَّرَ سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الثَّانِيَةِ بِنَاءً عَلَى
الْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَدْ جَاءَ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، يَرْتَقِي
بِمَجْمُوعِهَا إلَى دَرَجَةِ الصِّحَّةِ، كَمَا حَقَّقْتُهُ فِي " إرْوَاءُ الْغَلِيلِ " رَقْمَ (٦٣٩) . فَتَضْعِيفُ
الطَّحَاوِيُّ لَهَا مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ، كَتَضْعِيفِ مُخَالِفَيْهِ لِأَدِلَّتِهِ هَذِهِ، وَالْحَقُّ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ
جَائِزً، فَبِأَيِّهِمَا فِعْلٌ فَقَدْ أَدَّى السُّنَةَ، وَلَا دَاعِيَ لِلتَّعَصُّبِ وَالْفُرْقَةِ، وَإِنْ كَانَ
السَّبُعُ وَالْخُمُسُ أَحَبُّ إلَيَّ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ.
وَأَدَاءُ الأَمَانَةِ، وَحَسَّنُ الْجِوَارِ ".
رواه الخلعي فِي " الْفَوَائِدُ " (١٨ / ٧٣ / ١) عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السُّكْسَكِيُّ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ
: نَزَلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَضْيَافٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَدَعَا النَّبِيُّ بِوُضُوئِهِ، فَتَوَضَّأَ،
فَبَادَرُوا إِلَى وُضُوئِهِ فَشَرِبُوا مَا أَدْرَكُوهُ مِنْهُ. وَمَا انْصَبَّ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ فَمَسَحُوا بِهِ
وُجُوهَهُمْ وَرُءُوسُهُمْ وَصُدُورُهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دَعَاكُمْ إِلَى
ذَلِكَ؟ قَالُوا: حَبًّا لَك، لَعَلَّ اللَّهُ يُحِبُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: " فَإِنْ أَذَى الْجَارَ يَمْحُو الْحَسَنَاتُ كَمَا تَمَحُّو
الشَّمْسُ الْجَلِيدَ ". قُلْت: وَهَذَا سَنَدٌ ضَعِيفٌ جِدًّا، عَمَرُوا بْنُ بَكْرٍ السُّكْسَكِيُّ مَتْرُوكٌ كَمَا
فِي " التَّقْرِيبُ ". لَكِنَّ الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ جِلَّهُ مِنْ وُجُوهٍ أُخْرَى يَدُلُّ مَجْمُوعَهَا عَلَى أَنَّ لَهُ
أَصْلًا ثَابِتًا. أَوَّلًا: خَرَجَ ابْنُ وَهْبٍ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout