فِيهَا، وَمَنْ شَرَّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ
، وَمَنْ شَرَّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمَنْ شَرَّ فَتْنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمَنْ شَرَّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا
طَارِقًا يُطْرِقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنِ! " فَطُفِئْتْ نَارَ الشَّيَاطِينِ، وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ".
أَخرَجهُ أَحْمَدُ (٣ / ٤١٩) وأَبُو يَعْلَى (١٢ / ٢٣٧) وعنهُ ابْنُ السُّنِّيِّ (٦٣١) وأَبُو
نُعَيْمُ فِي " الدَّلائِلُ " (ص ١٤٨) و" الْمَعْرِفَةُ " (٢ / ٤٩ / ٢) وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "
دلائِلِ النُّبُوةُ " (٧ / ٩٥) مَنْ طُرُقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ قَالَ:
سأَلُ رَجُلٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَنْبَشٍ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ
كَادَتَهُ الشَّيَاطِينَ؟ قَالَ: فَذَكَرَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "
الْمَعْرِفَةِ ": حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ أَبُو سَلَمَةَ الْعَنْزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ التَّمِيمِيِّ - وَكَانَ كَبِيرًا -:
أَدْرَكَتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قُلْت: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.. الْحَدِيثَ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ،
سِيَارُ هَذَا صُدُوقٌ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ يَسِيرٌ، أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَافِظُ بِقَوْلِهِ: "
صدوق له أَوْهَامٌ " (١) . وَالْحَدِيثُ مِنْ الطُّرُقِ الْأُخْرَى عَنْ جَعْفَرٍ صَحِيحٍ، لَوْلَا أَنَّ قَوْلَ
أَبِي التَّيَّاحِ فِيهَا: " سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ خَنْبَشٍ.. "، فَهَذَا صُورَتُهُ فِي نَقْدِي
صُورَةِ الْمُرْسَلِ، بِخِلَافِ قَوْلِ سِيَارٍ، فَهُوَ مُتَّصِلٌ، وَلَعَلَّهُ لِذَلِكَ قَالَ الْبُخَارِيُّ بَعْدَ أَنْ
ذِكَرَهُ فِي " الصَّحَابَةُ ":
1 (١) وأما قول الهدام: " متهم بالكذب "! فمن اختلاقه في تعليقه على " الإغاثة "، وبينته في " الرد عليه " رقم (٢٧) . اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout