وَمُحَاضِرُ بْنُ الْمُودَّعِ، وَهُوَ
وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَهَذَا هُوَ
الْمَحْفُوظُ، وَسَمَاعُ عُرْوَةَ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ مُمْكِنٍ، فَإِنَّهُ أَدْرَكَ مِنْ حَيَاتِهَا نِيْفًا وَثَلَاثِينَ
سَنَةً، وَهُوَ مَعَهَا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ ". وَفِي هَذَا إشَارَةٌ قَوِيَّةٌ إلَى الِانْتِصَارِ لِمَذْهَبِ
الْإِمَامِ مُسْلِمٌ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْمُعَاصَرَةِ مَعَ إمْكَانِ اللِّقَاءِ، وَأَنَّهُ يَكْفِي فِي إثْبَاتِ
الِاتِّصَالِ، وَإِنْ كَانَ اشْتِرَاطُ الْبُخَارِيِّ ثُبُوتُ اللِّقَاءِ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً أَقْوَى، وَلَكِنَّهُ
شَرْطٌ كَمَالٍ وَلَيْسَ شَرْطُ صِحَّةٍ كَمَا حَقَّقْتُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ تَحْتَ الْحَدِيثَ
(٢٩٧٩) . هذا، وَلفْظُ عَبْدَةُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ (٢ / ٣٧): عن أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: يَا
رَسُولُ اللَّهِ! مَا طَفْتُ طَوَافَ الْخُرُوجِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِذَا أُقِيمَتْ
الصَّلَاَةُ (وَفِي رِوَايَةٍ: صَلَّى النَّاسُ الصُّبْحُ) فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكَ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ ".
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (٢٣ / ٢٦٦ / ٥٧١ و٤٠٨ / ٩٨١) من طَرَقَ
أُخْرِى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهِ، وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى رِوَايَةٌ لَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقَدْ ظَنَّ بَعْضَ
الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُخَالِفٌ سَنَدًا وَمَتْنًا لِرِوَايَةِ مَالِكٍ بِسَنَدِهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَتْ: شَكُوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: " طُوفِي
مِنْ وَرَاءَ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ ". فَطَفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ يُصَلِّي
إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ * (وَالطُّورُ وَكِتَابٌ مَسْطُور) *. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
1 (١) وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (١٦٤٤) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout