" لَيْسَ بِهِ بِأْسَ،
رُوَى عَنْهُ النَّاسُ ". وَذَكَرَ ابْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي " رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ " (٢ / ٥٦٨ /
٢٢٠٩) أن الْبُخارِي رَوِى لَهُ فِي آخَرَ " الِاعْتِصَامُ " مُفْرَدًا، وَفِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ
مَقْرُونَا ". وَأَشَارَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَتِهِ مَنْ " التَّهْذِيبِ " أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ
مُتَابِعَةِ. وَكَذَلِكَ ذَكَرَ فِي " التَّقْرِيبُ "، لَكِنْ نَصُّهُ فِيهِ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ طَاهِرٍ،
فَإِنَّهُ قَالَ: " ضَعِيفٌ، مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ مُتَابَعَةٌ ". وَهَذَا يُخَالِفُ
أَيْضًا قَوْلُهُ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي " مُقَدَّمَةٌ فَتْحِ الْبَارِيِّ " (ص ٤٥١): " أَخَرَجُ لَهُ الْبُخَارِيُّ
حَدِيثًا وَاحِدًا عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي (الْهَدِيَةِ)، وَقَدْ تَوبَّعَ عَلَيْهِ عِنْدَهُ ".
وحَدِيثُ (الْهَدِيَةُ) هَذَا لَمْ أَعْرِفْهُ، لَكِنَّهُ دَاخِلٌ فِي " سَائِرِ الْمَوَاضِيعِ " الَّتِي أَشَارَ
إِلَيْهَا، وَمُنَافٍ لِلْوَاقِعِ، فَقَدْ رَأَيْتُ الْحَدِيثَ فِي آخَرَ " الِاعْتِصَامُ " بِرُقْمٍ (٧١٧)
بإسناده المُتَقَدِّمِ، لَكِنْ قَالَ: " عَنْ عَائِشَةَ " مَكَانَ " عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ "، وَهُوَ قِطْعَةٌ مِنْ
حَدِيثِ الْإِفْكِ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (١٣ / ٣٤٣) إلا عَلى شَيْخِ الْبُخَارِي
فِيهِ الرَّاوِي لَهُ عَنْ يَحْيَى، وَكَانَ الْأَوْلَى بِهِ أَنْ يُبَيِّنَ حَالَ يَحْيَى هَذَا! وَلَكِنَّهُ لَمْ
يَفْعَلْ لَا هُنَا، وَلَا فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ، وَكَأَنَّهُ لِكَوْنِهِ مُتَابِعًا. وَلَعَلَّهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ
أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي " الرُّوَاةِ الْمُتَكَلِّمُ فِيهِمْ بِمَا لَا يُوجِبُ الرَّدَّ " (١٨٧ / ٣٦٥)، مع
أنهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ مَعَ قَوْلِهِ: " ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُد ".
وَالْحَافِظُ يُشِيرُ بِالْمُتَابَعَةِ إِلَى قَوْلِهِ فِي " الْفَتْحُ " (٣ / ٤٨٧): " وَقَدْ أَخْرَجَ
الإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَسَّانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout