بِطَرَفَهِ
الْآخَرِ: ".. وَلَا مَنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرَوْا "، مُشِيرًا بِذَلِكَ إِلَى انْتِهَاءِ رِوَايَتِهِ إِلَى هُنَا
لَمَّا يَأْتِي، وَقَالَ عَقِبَهُ: " حَدَّثَنَا هَارُونُ.. عَنْهُ بِهِ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ هَارُونَ
بِهِ، وَزَادَ: وَأُمِّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ.. مَا اسْتَغْفِرَ لَهُ ". كَذَا قَالَ! وَلَمْ يَتَنَبَّهْ لِكَوْنِ
هَذِهِ الزِّيَادَةِ عِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضًا - وَالسِّيَاقُ الَّذِي سَقَتْهُ هُوَ لَهُ -، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ التَّبَسَ
عَلَيْهِ سِيَاقُهُ بِسِيَاقِ الْبَزَّارِ فَهُوَ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ الزِّيَادَةُ الْمَذْكُورَةُ. وَنَحْوُ ذَلِكَ مَا
وَقَعَ لِلدُّكْتُورِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ، فَقَالَ تَعْلِيقًا عَلَى قَوْلِ الْحَافِظِ " وَزَادَ ": " وَهَذِهِ
الزِّيَادَةُ وَرُدَّتْ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ هَارُونَ "! أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: " ... أَحْمَدُ "، فَقَالَ: "
هارون "!
أخرجه البخارِيُّ (١٦٢٦) من طَرِيقِ أَبِي مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْغَسَّانِيُّ عَنْ هِشَامِ
عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ - وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ وَلَمْ تَكُنْ أُمُّ سَلَمَةَ طَافَتْ
بِالْبَيْتِ وَأَرَادَتْ الْخُرُوجَ - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: (فَذَكَرَهُ)،
فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَلَمْ تَصِلْ حَتَّى خَرَجْتُ. قُلْت: يَحْيَى هَذَا مَعَ إِخْرَاجِ الْبُخَارِيِّ إِيَّاهُ لَمْ يُوَثِّقْهُ
كَثِيرٌ أَحَدٍ، بَلْ قَالَ أَبُو دَاوُد: " ضَعِيفٌ ". وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الضُّعَفَاءُ " (٣ /
١٢٦): " لا يَجُوزُ الرِّوَايَةُ عَنْهُ لَمَّا أَكْثَرَ مِنْ مُخَالَفَةِ الثِّقَاتِ، فِيمَا يَرْوِي عَنِ
الْأَثْبَاتِ ". لَكِنِّي رَأَيْتُ الْبَزَّارَ قَالَ (٤ / ٢٣ - كَشَفُّ الأُسْتَارِ):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout