عُرَاةَ ".
أَخْرَجْهُ أَحْمَدُ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ (٤ / ١٩١) وأَبُو يَعْلَى (٣ / ١٠٩ - ١١٠) والبزار
(٢ / ٤٢٩ - ٤٣٠) مَن طَرِيقِيْنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
الْحَارِثِ بْنِ جُزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ بـ (أَيْمَنُ) وَفِئَةً مِنْ قُرَيْشٍ قَدّ
حَلُوا أَزَرَهُمْ فَجَعَلُوهَا مَخَارِيقَ يَجْتَلِدُونَ بِهَا وَهُمْ عُرَاةٌ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا مَرَرْنَا
بِهِمْ قَالُوا: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَسِيسُونَ فَدَعُوْهُمْ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ
عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ تَبَدِّدُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغَضِبًا حَتَّى دَخَلَ
، وَكُنْتُ وَرَاءَ الْحُجْرَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (فَذَكَرَهُ)، وَأُمْ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ: اسْتَغْفِرَ
لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَلَأَيِّ مَا اسْتَغْفِرَ لَهُمْ. قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ
صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ (٨ / ٢٧): " رواه أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ
وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَحَدُ إِسْنَادِيٌّ الطَّبَرَانِيُّ ثِقَاتٌ ". قُلْت: وَفَاتَهُ عَزْوُهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَحْمَدَ، وَقَلَّدَهُ الْمُعَلَّقُ عَلَى " مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى "، وَالْمُعَلَّقُ عَلَى " الْمَقْصِدُ الْعَلِيُّ " (
٣ / ٥٠) مَع أَنَّهُمَا عَزْوَاهُ لِأَحْمَدَ بِنَفْسِ الْجُزْءِ وَالصَّفْحَةِ، وَلَكِنَّهُمَا لَمْ يَنْتَبْهَا لِمَا
فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ ". قُلْت: وَهَارُونَ هُوَ
شَيْخُ أَبِيهِ أَحْمَدُ فِيهِ، وَهُوَ هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout