" وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ "، وَأَخْرَجَ
لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي (صَحِيحِهِ) ". قُلْت: أَوْرَدَهُ فِي طَبَقَةِ (أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ) (٧ /
٥٤٩)، برِوَايَة حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِىَ عَنْهُ مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَيْضًا كَمَا فِي
" الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ " (٤ / ٢ / ٩) وَرَوِى تَوْثِيقُهُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ
الرِّوَايَةُ نَفْسَهَا فِي التَّرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَهَا (الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ مُوْلَى
بَنِي عَبْدِ الدَّارِ)، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي " تَارِيخُ الدَّارِمِيِّ " (ص ١٤٠) عن ابنِ مُعِين،
لَكِنِّهُ لَمْ يَقُلْ (ابْنُ أَبِي مُغِيثٍ..)، فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مُقْحَمَةٌ فِي تَرْجَمَةِ (الْوَلِيدِ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ) فِي طَبَقَةِ " الْجُرْحُ وَالتَّعْدِيلُ ". وَرُوِىَ عَنْهُ أَيْضًا (نَافِعُ بْنُ عُمَرَ) كَمَا
تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ. فَهَؤُلَاَءِ ثَلَاَثَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ رَوَوْا عَنْهُ، فَهُوَ صُدُوقٌ لَوْلَا أَنَّ
الدَّارَقُطْنِيَّ ضَعْفَهُ، وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمَ.
وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ أَقُولُ: أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحُهُ " (٢٠١ - الْمُوَارِدُ) حَدِيثُ
صَاحِبُ الشَّجَّةِ الَّذِي أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ بَارِدٍ فَأَفْتُوهُ أَنَّهُ لَابِدٌ لَهُ مِنْ الْغُسْلِ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ
، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ.. " الْحَدِيثُ. أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ
ابْنِ خُزَيْمَةَ، وَهَذَا فِي " صَحِيحُهُ " كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْحَافِظِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَارُودِ
وَالْحَاكِمِ، وَصَحَّحَهُ هُوَ وَالذَّهَبِيُّ، وَقَوَّاهُ جَمْعٌ مِنْهُمْ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي " إغَاثَةُ اللَّهْفَانِ
"، أَمَّا الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ (الْهدَامِ) ابْنُ عَبْدِ الْمَنَّانِ، فَضَعَّفَهُ كَعَادَتِهُ فِي مُعَاكَسَتِهِ
لأَئِمَّةِ السُّنَةِ، وَلَمَّا خَرَّجَهُ كَتَمَ عَنْ قِرَائِهِ هَذَا الإِسْنَادَ الَّذِي أَقَلَّ مَا يُقَالُ فِيهِ - مَعَ
تَصْحِيحُ الْمَذْكُورِيْنَ إِيَّاهُ - أَنَّهُ يَسْتَشْهِدُ بِهِ، كَمَا كَتَمَ تَصْحِيحُهُمْ، وَكَمْ لَهُ مِنْ مِثْلِ هَذَا
الْجَوْرِ فِي التَّضْعِيفِ وَالْكِتْمَانِ، عَلَيْهِ مِنْ اللَّهِ مَا يَسْتَحِقُّ. اُنْظُرْ التَّفْصِيلَ فِي رَدِي
عَلَيْهِ رَقْمَ (٣) يَسِرُّ اللَّهُ لِي إِتْمَامَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout