الْأَحَادِيثُ هِيَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شُيُوخِهِ كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ بِهَذَا
الْفِنِ الشَّرِيفِ، بِخِلَافِ عُبِيدِ الْفَهَارِسِ! وَقَدْ شَارَكَهُ فِي هَذَا الْجَهْلِ الدُّكْتُورِ الْمُعَلَّقِ
عَلَى كِتَابٍ " الدُّعَاءُ "، فَقَالَ (٢ / ٩٢٦) تَعَلِيقَا عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ الْمُتَقَدِّمِ
: " وَقَالَ فِي " الْمَجْمَعُ " (١٠ / ١٦٦): رواه عَبدُ الله (كذا) وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ
بْنُ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ". فَقَوْلُهُ: " كَذَا " فِيهِ إشَارَةٌ قَوِيَّةٌ إِلَى
اسْتِنْكَارِهِ عَزْوُهُ لـ (عَبْدُ اللَّهِ)، وَأَكْدُهَا فِي الصَّفْحَةِ الْمُقَابَلَةِ، فَعَزَاهُ لِأَحْمَدَ (٥
/ ١٢٣) كما فَعَلُ الْهدَامُ تَمَامًا، وَلَعَلَّ هَذَا سَرَقَ هَذَا الْعَزْوِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ مُتَأَخِّرٌ فِي
التَّأْلِيفِ عَنْهُ، وَهُوَ مَشْهُورٌ - عِنْدَ الْعَارِفِينَ بِهِ - بِالسَّرِقَةِ، وَلِاسِيمَا مِنْ كَتَبِي!
ثَانِيَا: إِعْلَالُ الْهَيْثَمِيِّ لِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بِإِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ فَقَطَ،
كَمَا نَقَلَهُ الدُّكْتُورُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ آنِفًا وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ، تَقْصِيرٌ وَاضِحٌ أَوْ غَفْلَةً، لِأَنَّ
أَبَاهُ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ مَتْرُوكٌ أَيْضًا مِثْلَ ابْنِهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي (ص ١٢٣٣)، وَيَظْهَرُ
أَهُمِيَّةُ هَذِهِ الْغَفْلَةِ إِذَا تَذَكَّرْتْ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ قَدْ تُوبَّعَ مِنْ طَرِيقَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ
الطَّبَرَانِيِّ. ثَالِثًا: وَبِمُنَاسَبَةِ طَرِيقِيٍّ الطَّبَرَانِيُّ، فَلِابْدِ الْآنَ مِنْ بَيَانِهِمَا لِلْفِتَ
النَّظَرِ إِلَى خَطَأٍ آخَرَ وَقَعَ فِيهِ الدُّكْتُورُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ آنِفًا، فَإِنَّهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ
طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَارِثِيِّ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَمَّانِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ.. فَأَعَلَهُ الدُّكْتُورُ بِيَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ، وَقَالَ: " وَيَحْيَى الْحَمَّانِيُّ مُتَكَلِّمَ
فِيهِ "! فَغَفَلَ عَنْ مُتَابَعَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَارِثِيِّ، أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ فَسَكَتَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout