" عَنْ أَبِيهِ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: أَنْكَرُوا عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِيهِ: " عَنْ أَبِيهِ "،
وقال ابن حَزْمِ هُوَ مُرْسَلٌ ".
قلت: لكن قَدْ وَصَلَهُ الأَوْزَاعِيُّ بِذِكْرِ الْبَرَاءِ فِيهِ، فِي أَرْجَحِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَقَدَ
تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيْصَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بِهِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ (٨ / ٣٤١ - ٣٤٢) .
وعبد الله بن عِيسَى هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ ثِقَةٌ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي
الصَّحِيحَيْنِ فَهِيَ مُتَابَعَةٌ قَوِيَّةٌ لِلْأَوْزَاعِيِّ عَلَى وَصْلِهِ، فَصَحَّ بِذَلِكَ الْحَدِيثَ، وَلَا يَضُرُّهُ
إِرْسَالُ مِنْ أَرْسَلَهُ، لِأَنَّ زِيَادَةَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةً، فَكَيْفَ إِذَا كَانَا ثِقْتَيْنِ؟ وَقَدْ قَالَ
الْحَاكِمُ عَقِبَ رِوَايَةِ الأَوْزَاعِيِّ:
" صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، عَلَى خِلَاَفٍ فِيهِ بَيْنَ مَعْمَرٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
كَذَا قَالاَ، وَخِلاَفُ مَعْمَرٍ مِمَّا لَا يُلْتَفِتُ إِلَيْهِ لِمُخَالَفَتِهِ لِرِوَايَاتِ جَمِيعِ الثِّقَاتِ فِي
قَوْلِهِ " عَنْ أَبِيهِ " عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَمَا سَبَقَ، فَلَوْ أَنَّهُمَا أَشَارَا إِلَى
خِلَافِ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَابْنُ عُيَيْنَةَ فِي وَصْلِهِ لَكَانَ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ، وَلَوْ أَنَّ هَذَا لَاَ
يَعِلَ بِهِ الْحَدِيثَ لِثُبُوتِهِ مَوْصُولًا مِنْ طَرِيقِ الثِّقَتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ.
أخرجهُ أَحْمَدُ (١ / ٢٣٤): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ، ثُمَّ قَالَ
(١ / ٣٤٤): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهِ. إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ
يَقُلْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَزَادَ فِي آخِرِهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout