وَتَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا
. وَهُوَ فِي " تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ " الْمَطْبُوعُ عَلَى نَفَقَةِ الشَّيْخِ خَلِيفَةُ أَمِيرٍ دَوْلَةِ قِطَرٍ (ص ٢٨١
) مِن الطَّرِيقِ الأُولِى عَنْ مُجَاهِدٍ، لَكِنْ فِي السَّنَدِ إلَيْهِ مُتَّهَمٌ فَهُوَ - كَكِتَابٍ - بِحَاجَةٍ إِلَى
دَّعِمَ، لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْهُ مُدَّعِمٌ بِرِوَايَةِ ابْنِ جَرِيرٍ هَذِهِ، فَتَنَبَّهَ. (تَنْبِيه): أَخْرَجَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " تَفْسِيرُهُ " (١ / ٢ / ٢٧٧) مَنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ
الْمُتَقَدِّمَةِ * (ائْذِنْ لِي..) * نَحْوُ حَدِيثِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْكَلْبِيِّ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ
، وَمَا كُنْتُ لَأَذْكُرِهُ هُنَا إِلَّا لِأَنَبِهَ عَلَى مُصِيبَةٍ مِنْ الْمَصَائِبِ الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا الْمُسْلِمُونَ
، وَبِخَاصَّةِ الْمُثَقِّفِينَ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ لِغَلَبَةِ الْمَادَّةِ عَلَيْهِمْ سَمْعَةٌ أَوْ مَالًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ،
فَقَدْ عَلَّقَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مُحَقَّقَهُ الدُّكْتُورُ (مُصْطَفَى مُسْلِمٌ مُحَمَّدً)، فَقَالَ، وَبِئْسَ مَا
قَالَ: " رَوَاهُ أَحْمَدُ ج٦ ص ٢٢، ج٥ ص ٢٥، وابْنُ مَاجَهْ فِي الْفِتَنِ ٢٥ "! وَهَذَا
التَّخْرِيجُ لَا يَصْلُحُ لِهَذَا الْحَدِيثِ الْبَتَّةَ، وَإِنَّمَا هُوَ لِحَدِيثٍ آخَرَ مِنْ رِوَايَةِ عَوْفٍ ابْنِ
مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَفِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثُمَ
يَأْتِيكُمْ بَنُو الْأَصْفَرِ.. "! فَكَيْفَ وَقَعَ هَذَا الْخَلْطُ مِنْ مِثْلِ هَذَا الدُّكْتُورِ؟ وَلَيْسَ هَذَا
خَطَأٌ مُطْبَعِيًّا كَمَا يَقَعُ أَحْيَانًا، وَإِنَّمَا هُوَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الدُّكْتُورَ رَجَعَ إلَى بَعْضِ
الْفَهَارِسِ الْحَدِيثَةِ، فَوُجَدَ فِيهِ لَفْظُ " الْأَصْفَرُ " مَعْزُوا إلَى أَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ، فَعَزَاهُ
إلَيْهِمَا! وَهَذِهِ وَاَللَّهُ مُصِيبَةُ الدَّهْرِ، وَمِمَّا زَادَ فِي الطِّينِ بِلَّةً أَنَّ الرَّقْمَ الثَّانِيَ (
٥ / ٢٥) ليس فِيهِ حَتَّى هَذَا اللَّفْظُ! وَهَذَا مِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ (الْفَهْرَسِ) كَمَا
وَجَدَهُ، وَلَمْ يُكَلِّفْ نَفْسَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout