الثَّانِيَةُ: أَنَّ
قَولَهُ الْمَذْكُورَ لَيْسَ فِيهِ إلَّا حِكَايَةٌ وَاقِعٌ تِلْكَ الْأَسَانِيدَ، وَمَا هُوَ الرَّاجِحُ مِنْهَا وَمَا
هُوَ الْمَرْجُوحُ. الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ: " وَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الصِّحَّةُ " كَلَامُ عَشْوَائِي مُرْتَجِلً، لَيُسَ
عَلَيْهِ أَثَارَةٌ مِنْ عِلْمٍ، وَلَا هُوَ مِنْ عِبَارَاتِ أَهْلِ الْعِلْمِ. الرَّابِعَةِ: لَمْ يَذْكُرْ مُتَابَعَةَ
أَبِي حَازِمٍ الْقَوِيَّةِ لِرِوَايَةِ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، الَّتِي بِهَا رَجَّحْنَا رِوَايَةَ أَبِي
أُمَامَةَ هَذِهِ، وَبِهَا صَحَّ الْحَدِيثُ كَمَا ذَكَرْنَا، وَكُلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ (يَهْرَفُ بِمَا
لَا يُعْرَفُ) . وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانِ. وَالْحَدِيثُ احْتَجَّ بِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنَ
الْقَيمِ فِي " الْإِغَاثَةِ ".
أَخْرَجهُ التِّرْمِذِيُّ فِي " الشَّمَائِلُ " (٢ / ٣٩ - بِشَرْحِهِ) وَعَنْهُ الْبَغَوِيُّ فِي " التَّفْسِيرُ "
(٨ / ١٤) وَأَبُو الشَّيْخِ فِي " أَخْلَاقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (٧٨ / ١٨٢ -
بترقِيمِيُّ) (١)، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الْبَعْثُ " (٢ / ٦٨ / ١) وَالْبُغَوِيُّ فِي " الْأَنْوَارِ
" (١ / ٢٥٨ / ٢٢٠) مَنْ طَرِيقِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَتَتْ عَجُوزٌ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهُ أَنْ يَدْخِلَنِي الْجَنَّةَ.
فَقَال: " يَا أُمُّ فُلاَنٍ! إِنَّ الْجَنَّةَ لَاَ تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ ". قَالَ: فَوَلْتُ تَبْكِي. فَقَالَ:
1 (١) لكن سقط منه إسناده، وأدرج في آخر حديث أنس الصحيح في قوله صلى الله عليه وسلم: " وهل تلد الإبل إلا النوق؟ ". وهو مخرج في " مختصر الشمائل " (رقم ٢٠٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout