جِبْرِيل، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامِ عَلَى فُلَانٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسَ
أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُقُلَّ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ... السلام عَليْنَا وَعَلَى عِبَّادِ اللَّهِ
الصَّالِحِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصَابَ كُلُّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضَ.... "
قلت: وهَذه الزِّيَادَةُ الَّتِي فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، تُقْطَعُ بِذَلِكَ، فَلَا مَجَالَ لِلِاخْتِلَافِ بَعْدَهَا
فَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ الرُّبَاعِيَّةَ النَّهَارِيَّةَ مِنْ السُّنَنِ لَا يُسَلِّمُ
فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ مِنْهَا. وَعَلَى هَذَا فَالْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
:
" صلاة اللَّيْل وَالنَّهَارُ مَثْنِى مَثْنَّى ".
وهُو حَدِيثٌ صَحِيحٌ كَمَا بَيِّنْتُهُ فِي " الْحَوْضِ الْمَوْرُودُ فِي زَوَائِد مُنْتَقَى ابْنِ الْجَارُودِ " رَقم
(١٢٣) يَسر الله لنا إِتْمَامُهُ، وَلَعَلَّ التَّوْفِيقَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُحْمَلَ حَدِيثُ الْبَابِ عَلَى
الْجَوَازِ. وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى الْأَفْضَلِيَّةِ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ اللَّيْلِيَّةِ أَيْضًا.
وَاَللهُ أَعلم.
عَلَى أَهْلِهَا ".
أَخْرَجْهُ مَالِك فِي " الْمُوَطَّأُ " (٣ / ٢٢٠) عن ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدٍ ابْنِ مُحَيْصَةَ
أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلْتُ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتُ فِيهِ، فَقَضَىَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فَذَكَرَه.
قُلت: وَهَذَا سَنَدٌ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ (٢ / ١١٦) والبيهقِيُّ
(٨ / ٣٤١) وَأَحْمَدُ (٥ / ٤٣٥) مَنْ طَرِيقِ مَالِك بِهِ.
وَتَابَعَهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهِ مُرْسَلا.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (٢ / ٥٤ - ٥٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout