زَيْدُ بْنُ جُدْعَانَ فِيهِ ضَعْفٌ، وَيُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ مُخْتَلِفَ
فِي جُرْحِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ". كَذَا فِي " الْفَتَاوَى " لَهُ (ص ١٢٠ - ١٢١) . قلت: وَفِي
هَذِيْنِ النَّقْلَيْنِ نَظَرَ، بَيَانُهُ فِيمَا يَأْتِي: أَوَّلًاً: لَاَ يَلْزَمُ مِنْ ضَعْفِ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ ضَعْفَ
مَتْنَهُ، لِشَوَاهِدِهِ الَّتِي أَشَرْتْ إِلَيْهَا أَعْلَاهُ، وَالْآتِي تَخْرِيجُهَا، وَهِيَ خَالِيَةٌ عَنِ الضَّعْفِ
الشَّدِيدِ بَلْ إِنَّ أَسَانِيدَ بَعْضَهَا صَحِيحٌ كَمَا يَأْتِي. ثَانِيًا: لَقَدْ قَصَّرَ النَّوَوِيُّ جِدًّا فِي عَزْوِهِ
إِيَّاهُ لِأَبِي يَعْلَى وَحْدَهُ، وَقَدْ رَوَاهُ مَنْ هُوَ أَعْلَى طَبَقَةٍ مِنْهُ كَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدَ.
ثَالِثًا: تَخْصِيصُ الْهَيْثَمِيِّ أَحْمَدُ بِالذِّكْرِ بِكَوْنِ رِجَالِهِ رِجَالٌ الصَّحِيحِ، مَعَ أَنَّ رِجَالَ أُبِي
يَعْلَى كَذَلِكَ. رَابِعًا: قَوْلُهُ: " رِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ " وَهُمْ، أَوْ أَنَّهُ ظَنَّ أَنْ (يُوسُفَ
بْنَ مِهْرَانَ) هَذَا هُوَ (يُوسُفُ بْنُ مَاهَكِ بْنِ مِهْرَانَ) الْمُخْرَجُ لَهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ "، وَهُوَ
قَوْلُ لِبَعْضِهِمْ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْحَافِظُ الْمُزِّيُّ وَالذَّهَبِيُّ
وَالْعَسْقَلَانِيُّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ. خَامِسًا: حَشَرَهُ الْبَزَّارُ مَعَ أَحْمَدَ وَأُبِي
يَعْلَى يُشْعِرُ بِأَنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ مِنْ الطَّرِيقِ
التَّالِيَّةِ، وَلَمْ يَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ الْمُعَلَّقِ أَوْ الْمُعَلَّقَانِ عَلَى " مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى "! مُغْتَرِينَ
بِتَعْلِيقِ الشَّيْخِ الْأَعْظَمِيِّ الْآتِي! الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ
عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٣ / ١٠٩ / ٢٣٥٩) وابن عَسَاكِر (١٨ / ٩٣)
. قُلت: والْخَرَاسَانِيُّ هَذَا مَتْرُوكٌ الْحَدِيثِ، فَيُخْشَى أَنْ يَكُونَ وَهُمْ فِي إِسْنَادِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout