" لاَ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَاَ نَعْلَمُ
رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ إِلاَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخُو أَبِي مَعْمَرٍ ". قُلْت: تَرْجَمُ لَهُ الْخَطِيبَ
فِي " التَّارِيخُ " (١ / ٣٨٧) وَسَاق لهُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ، وَرَوِىَ عَنْ
يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ؟ فَقَالَ: " مِثْلُ أَبِي مَعْمَرٍ لَاَ يَسْأَلُ عَنْهُ، هُوَ
وَأَخُوهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ". ثُمَّ رَوِى عَنِ الْحَافِظِ مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: " مُحَمَّدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ أَخُو أَبِي مَعْمَرٍ صَدُّوقٌ لَا بَأْسَ بِهِ ". قُلْت: وَمَنْ فَوْقَهُ ثِقَاتٌ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ
. وَابْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ مِنْ شُيُوخِ الطَّبَرَانِيِّ الثِّقَاتِ، عِنْدَ الْخَطِيبِ (٤ / ٣٤٩)
والذهبي في " السَّيرُ " (١٣ / ٥٩ - ٦٠)، فالإِسْنَادُ صَحِيحٌ. وَمَعَ كَثْرَةِ شَوَاهِدٍ هَذَا
الْحَدِيثَ وَتَصْحِيحُ جَمْعٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ لَهُ، فَقَدْ أَقْدَمَ الْمَغْرُورُ الْمُعَجِبَ بِنَفْسِهِ الْمَعْرُوفِ بِـ (
حِسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْمَنَّانِ) عَلَى تَضْعِيفِهِ مِنْ طُرُقِهِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي خَرَّجَهَا فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى
كِتَابِ ابْنِ الْقَيْمِ: " إِغَاثَةُ اللَّهْفَانِ " (١ / ٥٢٨) عن ثَلاَثَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَكَتَمَ
شَوَاهِدَ أُخْرَى كَهَذَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ الْقَوِيَّيْنِ، فَضْلًا عَنْ مِثْلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "
تَسَحِرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةَ ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " الرَّوْضُ النَّضِيرُ " (٤٩
و١٠٨٩) . وَلهُ مَنْ مِثْلِ هَذَا التَّضْعِيفِ الْجَائِرِ الْخَاطِئُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ
وَغَيْرِهِ مِئَاتُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ يُضْعِّفُهَا هُوَ بِجَرْأَةٍ عَجِيبَةٍ وَقَدْ صَحَّحَهَا الْعُلَمَاءُ! وَأَنَا
الْآنَ فِي صَدَدٍ تَتْبُّعُهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ - إنْ تَيَسَّرَ لِي ذَلِكَ -. وَقَدْ فَرَغْتْ مِنْ
أَحَادِيثَ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْهُ، فَبَلَغَتْ الْمِائَةُ تَزِيدُ قَلِيلًا أَوْ تَنْقُصَ. وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout