" إذَا رَأَيْته هِبَتُهُ ". قَال: يَا رَسُولُ اللَّهِ! وَاَلَّذِي بَعَثَكَ
بِالْحَقِّ مَا هَبْتُ شَيْئًا قَط. قَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ حَتَّى أَتَى جِبَالٌ (عَرَفَةَ) قَبْلَ
أَنْ تَغَيّبَ الشَّمْسَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقِيتُ رَجُلاً، فَرَعَبْتُ مِنْهُ حِينَ رَأَيْته، فَعَرَفْتُ حِينَ
رَعَبْتْ مِنْهُ أَنَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم، فَقَالَ لِي: مِنَ الرَّجُلِ؟ فَقُلْت
: بَاغِي حَاجَةً، هَلْ مِنْ مَبِيتٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَالْحَقُّ، فَرَّحْتُ فِي أَثَرِهِ فَصَلَّيْتُ الْعَصْرَ
رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، وَأَشْفَقْتُ أَنْ يُرَانِيَ، ثُمَّ لَحِقَتِهُ، فَضَرَبَتُهُ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ خَرَجَتُ،
فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: فَأَعْطَاهُ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَصَرَةً، فَقَالَ: (فَذَكَرَهُ) . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: فَلَمَّا
تُوفِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ أَمَرَ بِهَا فَوَضَعَتْ عَلَى بَطْنِهِ وَكَفِّنَ، وَدُفْنَ وَدُفَنَتْ مَعَهُ. قُلْت
: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٍ، ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ (إِبْرَاهِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ) مَنْ "
الأخْبَارِ "، وَقَالَ: " يُعْرَفُ بـ (ابْنُ مُتْوِيهٍ) ... كَانَ مِنَ الْعِبَادِ وَالْفُضَلَاءِ،
يَصُومُ الدَّهْرُ ". وَأَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي " تَذْكِرَةُ الْحِفَّاظِ " (٢ / ٧٤٠) ووَصَفُهُ بـ: "
الْحَافِظ القُدْوةُ.. وَقَالَ أَبُو الشَّيْخِ: كَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ ". وَلَهُ تَرْجَمَةٌ فِي "
السَّيرِ " أَيْضًا (١٤ / ١٤٢ - ١٤٣) . والْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
هُوَ الْحَافِظُ الْعِسَالُ،ُّ تَرْجَمُهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الأَخْبَارُ " بِقَوْلِهِ (٢ / ٢٨٣):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout