وَهَذَا مِمَّا يُؤَكِّدُ لِكُلِّ قَارِىءٍ لِبِيْبٍ مُنْصِّفٍ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ
الْأَهْوَاءِ، فَإِنَّ مِنْ عَلَامَاتِهِمْ أَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ مَا لَهُمْ، وَيَكْتُمُونَ مَا عَلَيْهِمْ. وَرَابِعًا:
مِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّهُ مِنْهُمْ، أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحَدِيثُ لَا يُخَالِفُ هَوَاهُ قَوَاهُ وَلَوْ كَانَ مِنْ هَذِهِ
الرِّوَايَةِ، فَقَدْ خَرَجَ حَدِيثًا آخَرُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ثُمَّ قَالَ: (١ / ٩٣): " وقَال
التِّرْمِذِيُّ: " حَسَنٌ غَرِيبٌ ". وَهُوَ كَمَا قَالَ "! وَلَقَدْ كَانَ الْأَوْلَى بِهِ - لَوْ كَانَ عِنْدَهُ
شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ بَعِيدًا عَنْ الْغَرَضِيَّةِ وَالْمُخَالَفَةِ وَالْهَوَى - أَنْ يُبَادِرَ إلَى بَيَانِ
شُذُوذِ زِيَادَةٍ: " أَوْ نَقْصٍ " لِمُبَايَنَتِهَا لِرِوَايَةِ سُفْيَانَ الْمَحْفُوظَةِ، وَلِشَاهِدِهَا مِنْ حَدِيثَ
ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلِلسُّنَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الَّتِي جَرَى عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
الِاقْتِصَارِ أَحْيَانًا عَلَى دُونِ الثَّلَاثِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَكِنْ أَنَّى لَهُ ذَلِكَ وَقَدْ أَوْقَفَ نَفْسَهُ
لِهَدْمِ السَّنَةِ وَتَضْعِيفُهَا؟! وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانَ.
الْجُهَنِيِّ ".
أَخرَجه أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةُ " (٢ / ٥ - ٦) و" أَخْبَارُ أَصْبَهَانَ " (١ / ١٨٩ -
١٩٠): حدثنا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ
بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ
يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ لِي بِخَالِدِ بْنِ نُبَيْحٍ؟ ". رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلِ،
وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ (عَرْفَةَ) بـ (عُرْنَةً)، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ: أَنَا يَا رَسُولَ
اللَّهِ! انْعَتْهُ لِي، قَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout